الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

الفصل الثامن عشر

المسائل المختلف فيها في باب أحكام الموتى

المسألة الأولى من مسائل أحكام الموتى والجنائز اختلف المالكية والإباضية في حكم تغسيل السيد لسريته الأمة أو العكس، بعد اتفاقهم على أن الزوجة أولى بتغسيل زوجها من غيرها، وهو أولى بتغسليها، فقال المالكية: يجوز للسيد تغسيل أمته، ويجوز لها تغسيل سيدها ما دام حل الوطء مستمرًا إلى موت أحدهما، ولكن لا يقضى لها على عصبة السيد بل (1)، أما الإباضية فالأظهر من مذهبهم عدم جواز تغسيل كل

تغسله بعد إذنهم منهما للآخر

(2)

وقد

أن يغسلها هو دون أن تغسله يصحح

هي

(r)

أن

أدلة المذهبين سبب الخلاف هل المبيح لتغسيل كل منها الآخر النكاح أم الوطء؟ فالعبرة في مذهب المالكية بحلية الوطء فما دام يجوز الوطء يجوز التغسيل، أما مذهب الإباضية فمبنى عدم الجواز عندهم النكاح بين السيد وأمته ناقص؛ لأنه يحل بدون مهر ولا شهود ولا ولي،

(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 649/ 1، 650. (2) تناقض الشارح في هذه المسألة فمرة قال: الأظهر ألا يغسل أحدهما الآخر تبعًا للماتن وبعد صفحات عدة، وفي مسألة الأولى بالتغسيل أشار إلى أن الأولى بالسيد أمته والعكس، ولم يتبع في ذلك متنا بل أشار له من عند نفسه انظر شرح كتاب النيل

0589/ 2

(3) المرجع السابق 573/ 2.

416