الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٢أن يطلق على أتباعهما اسم فرقة الخلفية أتباع زعيم سياسي، لا رأي له في الدين، فلا يسمى أتباعه ولا ثورته فرقة تحسب على الدين
تنبيه: أوضح الشيخ علي يحيى معمر في كتابه الإباضية بين الفرق الإسلامية، والدكتور عوض خليفات في بحث منشور له على شبكة المعلومات الدولية بصيغة pdf باسم نشأة الحركة الإباضية أن ما ذكره الأشعري (3) وغيره من انقسام الإباضية إلى الفرق المتقدمة، كلام غير صحيح وأنه لا يوجد عند كُتّاب التاريخ من الإباضية ما يشير إلى هذه الفرق ولا إلى أصحابها، كما أن ما أوردوه من أقوال لهذه الفرق الأربع تخالف ما عليه الإباضية ولا توافقه فنسبتهم إلى الإباضية خطأ، بل إن نسبتهم إلى الإسلام أيضًا غير جائزة، ثم زاد كان الأولى بهؤلاء الكتاب أن يذكروا علماء الإباضية الذين لا يُختلف فيهم كالإمام مسلم بن أبي كريمة، والربيع بن حبيب وصحار العبدي السماك (4)، وجعفر بن وضمام بن
(r)
(1) انظر الإباضية بين الفرق الإسلامية 14/ 2 وما بعدها، والإباضية منهج إسلامي معتدل. يحيى معمر، تقديم وتعليق أحمد بن سعود السيابي وزارة الأوقاف والشؤون الدينية: سلطنة عمان، ط 2، 2008، ص 36 وما بعدها، والإباضية - عقيدة ومنهجا .. صابر طعيمة دار الجيل بيروت، لبنان،1986، ص 49 وما بعدها.
(2) علي بن إسماعيل بن أبي بشر، ينتهي نسبه لأبي موسى الأشعري له، يكنى أبا الحسن بصري، هو صاحب الأصول، والقائم بنصرة مذهب السنة، وإليه تنسب الطائفة الأشعرية كان معتزليا ثم تاب وعرض معايبهم ومثالبهم، توفي فجأة سنة 330 هـ، انظر الفهرست ص 257، ووفيات الأعيان 284/ 3.
(3) صحار بن العباس العبدي، يكنى أبا العباس تابعي من أوائل أئمة الإباضية، أخذ العلم عن جابر بن زيد برع في مختلف العلوم له كتاب، القدر، وكتاب الأمثال جمع مع علمه الزهد والورع فكان قدوة في علمه وخلقه توفي سنة 100 هـ، انظر معجم أعلام الإباضية 236/ 1. (4) جعفر بن السماك العبدي تابعي جليل أخذ العلم عن جابر بن زيد بالبصرة، ويحتمل أنه أخذ أنه أخذ عن بعض الصحابة، كأنس بن مالك له، شيخ أبي عبيدة بن مسلم من أبرز المحكمة الذين أنكروا على بني أمية، جورهم، وفد على عمر بن عبدالعزيز لتقديم الولاء له وللتشاور في أمور المسلمين توفي سنة 101 هـ، المرجع السابق 112/ 1
42