الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٣

السائب (1)، وهلال بن عطية الخراساني (2)، وأفلح بن عبدالوهاب، وأن يذكروا شيئًا من أقوالهم وهم أساس المذهب وكل هؤلاء العلماء قد جاءوا قبل أبي الحسن الأشعري ومن تابعه في كتاباته، وخلص إلى أن هؤلاء الكتاب اعتمدوا على نقل غير الأمناء لهم، ولم يرجعوا إلى كتب الإباضية لدراسة أحوالهم ومن ثم الحكم عليهم

ثالثا:

أ: أهم علماء المالكية وأئمتهم:

(3)

يمتاز المذهب المالكي كغيره من المذاهب الأربعة بكثرة العلماء والفقهاء، الذين ألفت في تراجمهم ومؤلفاتهم ومناقبهم الأسفار الضخمة، ولكنني سأقتصر في هذه العجالة على أشهرهما وأكثرهما تأثيرا في المذهب بعد الإمام مالك المؤسس وهذان العلمان هما:

-

1

ابن القاسم: أبو عبدالله

الرحمن بن القاسم بن.

خالد بن

جنادة، جمع بين الزهد والعلم وتفقه بالإمام مالك ونظرائه، من كبار المصريين وفقهائهم غلب عليه الرأي، وكان صالحًا مقلاً صابرا، وروايته في الموطأ صحيحة قليلة الخطأ، وكان فيما رواه عن مالك متقنا حسن

(1) ضمام بن السائب أبو عبدالله أحد الإباضية الفقهاء المتقدمين من التابعين، عاش في القرن الأول الهجري، أخذ العلم عن جابر بن زيد، ولازمه حتى صار يعرف براوية جابر، روى عنه الربيع بن حبيب وكان من المعاصرين لأبي عبيدة، وخالفه في مسائل، له مسائل في الأثر، توفي سنة 150 هـ المرجع السابق 237/ 1، والعمانيون من خلال كتاب بيان الشرع ص 117. (2) هلال بن عطية الخراساني من الزعماء الأوائل للإباضية كان صفريًا ثم رجع للإباضية، أخذ العلم عن مسلم بن أبي كريمة عينه الجلندي قائدا على الجيش ووزيرا له، انتصر بداية الأمر، ثم هزم جيشه العماني وأبيد ولم ينج إلا الجلندي وهلال، ثم قتل هلال بعد ذلك خدعة سنة 134 هـ، انظر معجم أعلام الإباضية

0442/ 2

(3) انظر الإباضية منهج إسلامي معتدل 31/ 1 وما بعدها، ونشأة الحركة الإباضية. عوض

خليفات، 1982، ص 9، 10.

43