الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

على الجنازة، ويقصدون بالجنازة النعش لا مجموع المشيعين، ولم يفرقوا بين حامل ومشيع ومن تبع الجنازة راكبًا فليتأخر عنها يكن أفضل له في مذهبهم

(1)

،

أدلة الإباضية استدل الإباضية (2) بحديث عبدالله بن مسعود لله (الْجَنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلاَ تَتْبَعُ، وَلَيْسَ مِنْهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا) (3)، وحديث عبدالرحمن بن أبزى (4) عن عن أبيه أن أبا بكر وعمر - ا - كانا يمشيان أمام الجنازة، وكان علي لا يمشي خلفها، فقيل لعلي ه: إنهما يمشيان أمامها!! فقال: إنهما يعلمان أن المشي خلفها أفضل من المشي أمامها، كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته فذا، ولكنهما سهلان يسهلان للناس) الذي رواه البيهقي وقال: الأحاديث في المشي أمامها أصح وأكثر (5).

أدلة المالكية: استدل المالكية بما في الموطأ من حديث مَالِكِ عَنِ ابن شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ، وَالْخُلَفَاءُ هَلُمَّ جَرًا، وَعَبْدُ الله بن عُمَرَ) (6) وفي الكتب الخمسة عن الزهري

کا نوري علوم سے

(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 663/ 1. (2) انظر شرح کتاب النيل 610/ 2

(3) قال أبو عيسى: هذا حَدِيثُ لاَ يُعْرَفُ من حديث عبدالله بن مَسْعُودٍ إلا من هذا الْوَجْهِ، قال: سَمِعْت مُحَمَّد بن إسماعيل يُضَعْفُ حَدِيثَ أبي مَاجِدٍ لِهَذَا، وقال مُحَمَّدٌ قال الْحُمَيْدِيُّ قال ابن عُيَيْنَةَ: قِيلَ لِيَحْيَى من أبو مَاجِدٍ هذا؟ قال: طَائِرٌ طَارَ فَحَدَّثَنَا، مسند الإمام أحمد، مسند عبدالله بن مسعود، 415/ 1، وسنن الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الْمَشْي خَلْفَ الْجَنَازَةِ، 332/ 2 والسنن الكبرى للبيهقي، كتاب الجنائز، باب الإسراع في المشي بالجنازة، 22/ 4.

،،

(4) عبدالرحمن بن أبزى مولى خزاعة الكوفي، له صحبة روى عن عمر بن الخطاب وأبي بن كعب - ا - وروى عنه ابناه عبدالله وسعيد وعامر الشعبي، انظر التاريخ

الكبير 245/ 5، والجرح والتعديل 209/ 5، ومعجم الصحابة 149/ 2.

(ه) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الجنائز، باب المشي خلفها، 25/ 4. (6) الموطأ، كتاب الجنائز، باب المشي أَمَامَ الْجَنَازَةِ، 225/ 1.

429