الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٣٣81
يقعد الحاضر للجنازة حتى توضع من على أعناق الرجال، ولم يبين الماتن ولا الشارح هل يَحرُم القعود أم يُكره؟ (1) وظاهر كلامهم الكراهة - والله أعلم وأحكم .. أدلة الإباضية: استدل الشارح لمذهبهم بقوله: (إذا وقعت الجنازة على عواتق الرجال فاجلسوا)، ولم أعثر عليه، ولعله يصلح دليلاً للإباضية حديثُ عَامِرِ بن رَبِيعَة (2) له عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رأى أحدكم جِنَازَةً فَإِنْ لم يَكُنْ مَاشِيَا مَعَهَا فَلْيَقُمْ حتى يُخَلَّفَهَا، أو تُخَلَّفَهُ، أو تُوضَعَ مِن قَبْلِ أَن تُخَلفَهُ» (3) وحديث سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ (4) عن أبيه قال: (كنا في جَنَازَةٍ فَأَخَذَ أبو هُرَيْرَةَ لله بِيَدِ مَرْوَانَ، فَجَلَسَا قبل أَنْ تُوضَعَ، فَجَاءَ أَبو سَعِيدٍ له فَأَخَذَ بِيدِ مَرْوَانَ فقال: قُمْ؛ فَوَاللَّهِ لقد عَلِمَ هذا أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نَهَانَا ذلك، نَهَانًا عن فقال أبو هُرَيْرَةَ: صَدَقَ) (5).
(T):
أدلة المالكية: أما المالكية فقد استدلوا بحديث سَعْدِ بن مُعَادٍ له أَنَّهُ
بنا
(1) انظر شرح کتاب النيل 615/ 2 (2) عامر بن ربيعة بن عامر بن مالك بن ربيعة بن حجير يكنى أبا عبدالله حليف عمر بن الخطاب له شهد بدرا ومات بالمدينة حين نشب الناس في أمر عثمان له سنة 33 هـ انظر الطبقات لابن خياط ص 23، ومعجم الصحابة 234/ 2،
والثقات 2903
(3) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب مَتَى يَقْعُدُ إذا قام لِلْجَنَازَةِ؟ الحديث رقم 1308، 288/ 1، وصحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ، الحديث رقم
0463/ 1958
(4) سعيد بن أبي سعيد المقبري يكنى أبا سعد مولى بني ليث بن بكر، روى عن سعد بن أبي وقاص وجبير بن مطعم وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري، وغيرهم، توفي سنة 126 هـ، انظر الطبقات الكبرى (القسم المتمم لتابعي أهل المدينة ومن بعدهم محمد بن سعد بن منيع تح: زياد محمد منصور. مكتبة العلوم والحكم المدينة المنورة السعودية ط 2، 1408 هـ، ص 145، والتاريخ الكبير
0474/ 3
(ه) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب مَتَى يَقْعُدُ إذا قام لِلْجَنَازَةِ، الحديث رقم
433
288/ 1،1309