الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٣٧

من

من

أن

تغطية شيء من الجسد، ويجوز دفنه بلا كفن (1)، وهذا الخلاف في غير المرأة، أما المرأة فيجب عند المالكية - قولاً واحدًا - تغطية جميع جسدها (2)، ولم يتعرض الإباضية لحكم المرأة في ذلك، وإذا حملناه على ما تقدم لهم في المسألة السادسة من الفصل الثالث الباب الأول عورة المرأة في الصلاة جميع جسدها غير وجهها وكفيها ـ على قول الشدة من مذهبهم - صار رأي كل من المذهبين واحدًا في المرأة بتغطية جميع الجسد، ويبقى الخلاف في تغطية الوجه والكفين فعند المالكية يجب، وعند الإباضية لا - والله أعلم وأحكم ..

من

مَضَى لم

المناقشة: لعل حديث أبي وائل (3) عُدْنَا خَبَّابًا فقال: (هَا جَرْنَا مع النبي صلى الله عليه وسلم نُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ، فَوَقَعَ أَجْرُنَا على اللَّهِ، فَمِنَّا يَأْخُذُ من أَجْرِهِ شيئًا منهم مُصْعَبُ بن عُمَيْرٍ قُتِلَ أُحدٍ، وَتَرَكَ يوم نَمِرَةً، فَكُنَّا إِذا غَطَّيْنَا بها رَأْسَهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وإذا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، فَأَمَرَنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنْ تُغَطِّيَ رَأْسَهُ، وَنَجْعَلَ على رِجْلَيْهِ شيئًا من إِذْخِرِ) (4)، يصلح للاستدلال للأظهر من قولي المالكية، ووجه الاستدلال به أنه لو كان الواجب تغطية العورة فقط، لما أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بتغطية رجليه بالإذخر ولقال لهم غطوا عورته وكفى والله أعلم وأحكم -

(4)

11

-

المسألة العشرون واختلفوا هل تعاد صلاة الجنازة إذا صليت أولاً جماعة أم لا؟ فقال المالكية: تكره إعادة صلاة الجنازة إذا صليت أولاً بجماعة، وإمام فإن صليت أولاً فرادى استجب تكرارها، سواء كان الميت

(1) انظر شرح كتاب النيل 604/ 2.

،

بني

(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 662/ 1. (3) أبو وائل اسمه شقيق بن سلمة الأسدي، أحد مالك بن مالك بن ثعلبة، أدرك النبي وهو غلام أمرد ولم يره شهد وقعة صفين وقال عنها: بئست الصفون انظر الطبقات الكبرى 96/ 6، والتاريخ الكبير 245/ 4.

(4) صحيح البخاري، كتاب مناقب الأنصار، بَاب هِجْرَةِ النبي صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، الحديث رقم 3897 257/ 2

437