الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٣٨

(3)

من أهل الفضل أو غيرهم (1)؛ لأنها (1)؛ لأنها تُشرع على الميت مرة واحدة فقط (2)، أما الإباضية فتُصلى الجنازة عندهم جماعة بعد جماعة إذا كان الميت من أهل الفضل " المناقشة: يمكن أن يستدل للمالكية بعدم فعل الصحابة له، فلو كانت الصلاة تعاد على أهل الفضل لنقل هذا الفعل عن كثير من الصحابة، ولكنه لم يحدث، فدل على عدم تكرارهم لها - والله أعلم

وأحكم .. المسألة الحادية والعشرون واختلفوا في حكم صلاة الجنازة على الميت بعد تكفينه، فقال المالكية - في المشهور الراجح من مذهبهم - هي فرض كفاية إن قام به بعض المسلمين سقط عن الآخرين، وإن لم يقم به أحد أثم جميع المسلمين، وفي مشهور المذهب المرجوح هي سنة (4)، أما الإباضية فصلاة الجنازة على الصحيح من مذهبهم سنة واجبة على الكفاية يهلك الناس بتركها (5).

أدلة الإباضية: استدل الإباضية لمذهبهم بعدة أحاديث كحديث جَابِرٍ له أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صَلُّوا على مَوْتَاكُمْ» (6)، وحديث: «صلوا خلف کل بر وفاجر وصلوا على كل بر وفاجر» (7) واستدلوا بحديث أو خبر نصه

(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 672/ 1. (2) انظر مدونة الفقه المالكي وأدلته 592/ 1. (3) انظر شرح كتاب النيل 616/ 2. (4) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 647/ 1.

(5) انظر شرح كتاب النيل 616/ 2.

(6) سنن ابن ماجه کتاب الجنائز باب ما جاء في الأَوْقَاتِ التي لا يُصَلَّى فيها على الْمَيِّتِ ولا يُدْفَنُ 487/ 1، والمعجم الأوسط، من اسمه بكر، 305/ 3، والسنن

الكبرى للبيهقي، كتاب الجنائز، باب عدد التكبير في صلاة الجنازة، 36/ 4. (7) الحديث فيه انقطاع - إرسال -، سنن الدارقطني كتاب العيدين باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه،57/ 2، والسنن الكبرى للبيهقي كتاب الجنائز، باب الصلاة على من قتل نفسه غير مستحل لقتلها، 19/ 4.

438