الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٣٩

عليه (1)،

الصلاة على موتى أهل القبلة المقرين بالله ورسوله واجبة ولم أعثر، ووجه الحجة من الآثار التي أوردوها أنها تفيد الوجوب، وأن المسلمين إن تركوها لغير عذر هلكوا (2).

المسالة الثانية والعشرون واختلف المذهبان في صلاة النساء على الجنازة كيف تكون؟ فقال المالكية تصلي النساء عند عدم وجود الرجال للصلاة على الميت دفعة واحدة فرادى ولا يضر سبق إحداهن الأخرى وقال الإباضية يصلين جماعة - إن لم يكن غيرهن - ولا

بالتكبير

(3)

:

تتقدمهن الإمام، بل تصلي وسطهن

(4)

عنه

المناقشة: لعل سبب الخلاف في هذه المسألة راجع لجواز إمامة المرأة النساء في النقل من عدم جوازه، وقد تقدم الكلام في المسألة التاسعة من الفصل الثالث عشر من الباب الثاني.

المسألة الثالثة والعشرون: وكما اختلفوا فيمن يُغَسْلُ أو لا يُغَسْلُ من موتى المسلمين اختلفوا فيمن يُصَلَّى عليه ومن لا يُصَلَّى عليه، فقال المالكية: كل من لا يُغسل لا يصلى عليه، وعدوا من ضمنهم شهداء المعركة (5)، والغائب من غريق وأكيل سبع وميت بلد أخرى (6)، وكرهوا صلاة أهل الفضل على المبتدع، ومظهر الكبيرة، وكرهوا صلاة الإمام على المحدود بحد أو قود والسقط كذلك يكره تغسيله والصلاة عليه (7)، أما

(1) قال البيهقي: روي في الصلاة على كل بر وفاجر والصلاة على من قال لا إله إلا الله، أحاديث كلها ضعيفة غاية الضعف وأصح ما روي في هذا الباب حديث مكحول عن أبي هريرة وقد أخرجه أبو داود في كتاب السنن إلا أن فيه إرسالاً كما ذكره الدارقطني الله. المرجع السابق نفس الصفحة.

(2) انظر الإيضاح 752/ 1. (3) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 679/ 1. (4) انظر شرح كتاب النيل 616/ 2، 617. (5) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 675/ 1، 676.

(6) المرجع السابق 678/ 1.

(7) المرجع السابق 672/ 1.

439