الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٤٠،
،
الإباضية فلهم أصناف كثيرة لا يصلى عليهم من موتى المسلمين وعدوا منهم: قاطع السبيل، والآبق، والقاعد في فراش حرام، ومانع الحق، والمنتحر والمحدود والأقلف والناشزة على زوجها، وصحح الشارح الصلاة على عموم هؤلاء؛ واستدل (1) بقوله: «صلوا خلف كل بر وفاجر وصلوا على كل بر وفاجر (2)، والأحاديث في الصلاة على كل بر وفاجر ومن قال: لا إله إلا الله لا يصح منها شيء، وكلها ضعيفة وغاية في
الضعف (3)
المناقشة وأدلة المذهبين الخلاف في الشهيد هل يصلى عليه أم لا؟ مرجعه اختلاف الآثار في ذلك ففي صحيح البخاري عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ - ا - قَالَ: (كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أَحَدٍ فِي ثَوْبِ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: «أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذَا لِلْقُرْآنِ؟»، فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا، في اللَّحْدِ وَقَالَ: «أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُغَسَلُوا، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ) (4)، وحديث: (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِحَمْزَةَ وَقَدْ مُثْلَ بِهِ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْ الشُّهَدَاءِ غَيْرِهِ) (5)، وهذان
قَدَّمَهُ
مان کا فوري علوم اسراري
L
(1) انظر شرح كتاب النيل 618/ 2 - 620. (2) الحديث فيه انقطاع - إرسال -، سنن الدارقطني كتاب، العيدين باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه 57/ 2، والسنن الكبرى للبيهقي كتاب الجنائز، باب الصلاة على من قتل نفسه غير مستحل لقتلها، 19/ 4.
،
(3) المرجعين السابقين نفس الصفحات وكشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من أحاديث على ألسنة الناس إسماعيل بن محمد العجلوني تح أحمد القلاش. مؤسسة الرسالة: بيروت، لبنان، ط 4، 1405 هـ، 27/ 2
(4) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب الصَّلَاةِ على الشَّهِيدِ، الحديث رقم 1343،
294/ 1
(ه) لفظة لم يصل على أحد من الشهداء غيره ليست محفوظة، سنن أبي داود أول كتاب الجنائز، باب في الشَّهِيدِ يُغَسْلُ،196/ 3، وسنن الدارقطني، كتاب السير، 116/ 4، والمستدرك، كتاب الجنائز، 519/ 1، والسنن الكبرى للبيهقي كتاب الجنائز، باب المسلمون يقتلهم المشركون في المعترك فلا يغسل القتلى ولا يصلى عليهم ويدفنون
بكلومهم ودمائهم 4/ 10، ونصب الراية 309/ 2.
22.