الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٤٥(4)
(3) قال:
مَانَتْ فِي بَطْنٍ فَصَلَّى عَلَيْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ (وَسَطَهَا) (1)، ولكنهم استثنوا غير الرسول صلى الله عليه وسلم من الصلاة على المرأة مقابل، وسطها، لاحتمال تفكره في صدرها أو فرجها، وهو مأمون في حقه)، وحديث أبي غالب (صَلَّيْتُ أَنس بن مَالِكِ على جَنَازَةِ رَجُلٍ فَقَامَ حِيَالَ رَأْسِهِ، ثُمَّ جاؤوا بِجَنَازَةِ امْرَأَةٍ مِنَ قُرَيْشٍ فَقَالُوا: يا أَبَا حَمْزَةَ صَلِّ عليها، فَقَامَ حِيَالَ وَسَطِ السَّرِيرِ، فقال له الْعَلَاءُ بن زِيَادٍ: هَكَذَا رَأَيْتَ النبي صلى الله عليه وسلم قام على الْجَنَازَةِ مُقَامَكَ منها، وَمِنْ الرَّجُلِ مُقَامَكَ منه، قال: نعم، فلما فَرَغَ قال احْفَظُوا)، قريب من قول الإباضية الأول، وهذا الحديث حسنه الترمذي، وهو أولى من القول بالتوسط مطلقًا في الرجل والمرأة؛ إذا الحديث الأول وارد في المرأة ولم يتعرض للرجل وفهم العموم منه مُعَارَض بهذا الحديث، إلا أن يفهم منهما جواز وقوف الإمام أين يشاء، وهو مذهب أخذ به بعض أهل العلم) ـ والله أعلم وأحكم ..
(1)
-
11
(0)
المسألة السادسة والعشرون ومن فروع الصلاة على الميت اختلفوا في أشياء منها: أن التوجيه مطلوب عند الإباضية كصلاة الفرض، وهو ليس
(1)
إذا قدم الكوفة كان شديدا على الحرورية ويقتل كل من يُجاء به إليه، كان علماء البصرة كالحسن وابن سيرين يجلونه ويجيبون عنه، كان حافظًا مكثرًا لرواية الحديث، توفي سنة 58 هـ، انظر الطبقات الكبرى 34/ 6 والاستيعاب 653/ 2. البخاري، كتاب الحيض بَاب الصَّلاةِ على النُّفَسَاء وَسُنَّتِها، الحديث رقم
صحيح
332، 84/ 1
(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 664/ 1.
(3) نافع أبو غالب الخياط الباهلي بصري، سمع أنسًا، وقال أحمد بن واقد: اسمه
رافع، يعد في البصريين، انظر التاريخ الكبير،85/ 8، والجرح والتعديل 455/ 8 (4) العلاء بن زياد بن مطر بن شريح العدوي البصري من بني عدي بن عبد مناة، يكنى أبا نصر، كان من العباد وكان ثقة وله أحاديث توفي في ولاية الحجاج بن
يوسف على العراق سنة 94 هـ، انظر الطبقات الكبرى،217/ 7، والثقات 246/ 5 سنن الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء أَيْنَ يَقُومُ الْإِمَامُ من الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ،
352/ 3
(0)
(6) بداية المجتهد 250/ 1
445