الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٦

بمطلوب عند المالكية، واختلفوا في الاستعاذة فهي مطلوبة عند الإباضية)، وليست بمطلوبة عند المالكية؛ إذ لا قراءة عندهم أصلا في صلاة الجنازة واختلفوا في قراءة الفاتحة فيها، فقال الإباضية تقرأ الفاتحة بعد التكبيرة الأولى وبعد الثانية (2)، وهي عندهم سنة واجبة؟ (3) وليست قراءة الفاتحة مطلوبة في صلاة الجنازة عند المالكية (4)، واختلفوا في الدعاء على الطفل، فقال الإباضية: يدعو له الإمام بعد تمام الصلاة إن كان لمتولي، وقال المالكية: يدعو له في الصلاة لا بعدها (6)، واتفقوا على صيغة الدعاء له.

:

(0)

المناقشة سبب الخلاف في التوجيه تقدم الكلام عنه في المسألة الخامسة من فصل مكروهات الصلاة، أما الخلاف في قراءة الفاتحة، فمستند المالكية عمل أهل المدينة حيث قال مالك - نحمد لله -: لَيْسَ ذَلِكَ بِمَعْمُولٍ بِهِ بِبَلَدِنَا إِنَّمَا هُوَ الدُّعَاءُ، أَدْرَكْتُ أَهْلَ بَلَدِنَا عَلَى ذَلِكَ (7)، وحديث مَالِكِ عن (أَنَّ عَبْدَ الله بن عُمَرَ كان لا يَقْرَأُ في الصَّلَاةِ على الْجَنَازَةِ) (8)، أما من قال في صلاة الجنازة قراءة الفاتحة فمستنده حديث طلحة بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَالَ: (صَلَّيْتُ خَلْفَ ابن عَبَّاس - ه - على جَنَازَةٍ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ

نافع

(1)

(1) انظر المسألتين في شرح كتاب النيل 631/ 2 ساري

(2) انظر شرح كتاب النيل 631/ 2، 632.

(3) المرجع السابق 634/ 2.

(4) لم ينص خليل على المسائل الثلاث السابقة، ولكنه يفهم من عدم ذكرهن في أركان أو مستحبات صلاة الجنازة انظر فصل صلاة الجنازة حاشية الدسوقي على الشرح

الكبير 652/ 1 - 655

(5) انظر شرح كتاب النيل 633/ 2.

(6) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 654/ 1.

(7) المدونة 174/ 1.

(8) الموطأ، كتاب الجنائز، باب ما يقول الْمُصَلِّي على الْجَنَازَةِ، 228/ 1.

(9) طلحة بن عبدالله بن عوف بن عبد عوف بن، زهرة يكنى أبا محمد، ولي طلحة المدينة، وقال سعيد بن المسيب ما ولينا مثله كان فقيها يكتب الوثائق بغير جعل، وكان يقال له طلحة الندى لجوده سمع عمه عبدالرحمن بن عوف، وأبا هريرة وابن عباس، وكان ثقة كثير الحديث توفي بالمدينة سنة 97 هـ، وهو ابن 72 سنة، انظر الطبقات الكبرى 160/ 5، والثقات 392/ 4

227