الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٩

القبر حين الدفن؛ لأنه ليس من فعل السلف ونسب الدردير القول بجوازه

(1)

للمتأخرين من أهل المذهب، ونسب الثميني وأطفيش لأفاضل مذهب الإباضية سننا منها قراءة سورة يس من بدايته إلى قوله تعالى: {لَا يبصرون (2) على القبر بعد الدفن يقرؤها القارئ وهو يدور حول القبر برجله خطا مبتدئا من رأسه مارًا عن يمينه حتى يصل لمبتداه ثم

ويخط ينصرف عنه بلا نظر إلى القبر ومنهم من يفعل ما تقدم بلا خط برجليه واعتبره الشارح حفظًا للميت بإذن الله تعالى

،

(4)

المناقشة: ما قاله الإباضية من الدوران والخط مما يتوقف في سنيته على الشرع فإن وجد الدليل فحسن، وإلا فلا عبرة بفعلهم، بل اعتقاد سنيته مع عدم الدليل أقرب للبدعة؛ لأنه تَقَرُّب بما لم يقله الشرع - والله

أعلم أحكم ..

المسألة الثلاثون واختلفوا فى نقض الوضوء من مس الميت، فظاهر مذهب المالكية عدم النقض؛ لأنهم اشترطوا في النقض باللمس وجود اللذة، أو كون الملموس ممن يُلتاً به عادة ولم يتكلموا عن الميت في ذلك المبحث (4)، وندبوا في باب الجنائز اغتسال مغسل الميت تعبدا لا لوجود سبب يوجب الغسل وأكثر الإباضية على انتقاض وضوء من غسل

ميتا.

(£)

(0)

Interes

أدلة الإباضية ومناقشتها استدلوا لمذهبهم بحديث (6) (من مس الميتة انتقض وضوؤه، ونسبه المحقق أو الناشر لأبي داود، ولم أعثر عليه في سنن أبي داود وما في السنن عدم انتقاض الوضوء من مس الميتة ففيها من

(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 671/ 1.

(2)

يس، الآية (9).

(3) انظر شرح کتاب النيل 671/ 2.

(4) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 197/ 1، 198.

(5) المرجع السابق 660/ 1، 661.

(6) انظر شرح كتاب النيل 675/ 2.

449