الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٥٥،
أدلة الإباضية استدل شارح النيل وغيره (1) بقوله: «ليس في الجارة، ولا في الكسعة (2)، ولا في النخة، ولا في الجبهة صدقة (3)، قال الربيع: الجارة: الإبل التي تجر بالزمام وتذهب وترجع بقوت أهل البيت، ونسبه الناشر أو المحقق لمسلم وأبي داود ولم أعثر عليه فيهما، ولم أجده إلا في مسند الربيع واستدل أيضًا بحديث: .... وفي البقر في ثلاثين تبيع، وفي الأربعين مسنة، وليس على العوامل شيء … »، وفي رواية أخرى «ليس في الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ وَلَكِنْ في كل ثَلاثِينَ تَبِيع وفي كل أَرْبَعِينَ مُسِنٌ أو مُسِنَّةٌ» (4)، وهذا الحديث فيه سوار بن مصعب الحديث، وليس بثقة، ولا يكتب حديثه، وليس بشيء (6)، وقال البيهقي: أشهر ما في هذا الباب مسند موقوف عن علي بنه، ومن الحجة لهم أيضًا أنه قد قال بهذا القول جمع من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين منهم: علي ومعاذ وجابر الله وعمر بن عبدالعزيز وسعيد بن جبير ومجاهد
(V)
(ه) منكر
(1) المرجع السابق نفس الصفحة، وحاشية الترتيب 87/ 3. (2) الكسعة الحمير والنخة الرقيق وقيل: البقر العوامل والجبهة: الخيل، انظر غريب الحديث لابن سلام مادة (جبه - كسع - نخخ) 7/ 1
،
(3) مسند الربيع ص 137. (4) الدارقطني كتاب الزكاة، باب ليس في العوامل صدقة 94/ 2، والسنن الكبرى للبيهقي، كتاب الزكاة، باب ما يسقط الصدقة عن الماشية، 116/ 4. (5) سوار بن مصعب الهمداني الكوفي الضرير، روى عن حماد بن أبي سليمان، وكليب بن وائل، وغيرهما، وروى عنه عبدالله بن صالح العجلي، قال أحمد بن حنبل: سوار بن مصعب الأعور متروك الحديث، وسئل يحيى بن معين عنه فقال: هو سوار الأعمى المؤذن، كوفي ضعيف، ليس بشيء، حدثنا عبدالرحمن قال: سألت أبي عنه فقال: متروك الحديث لا يكتب حديثه ذاهب الحديث، انظر الجرح والتعديل 271/ 4.
(1) انظر علل الحديث ومعرفة الرجال أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني تح: صبحي البدري السامرائي. مكتبة المعارف الرياض السعودية، طا، 1409 هـ، ص 83، والتاريخ الكبير 169/ 4، والضعفاء للعقيلي،168/ 2، والكامل في ضعفاء الرجال
454/ 3، 455
(7) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الزكاة، باب ما يسقط الصدقة عن الماشية، 116/ 4.
455