الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٥٦(1)
،
(3)
وطاوس وشهر وعطاء والضحاك (2) والشعبي وغيرهم. واستدلوا بأن
الزكاة إنما وجبت لمواساة الفقراء من المال النامي وليست الإبل والبقر العوامل معدة للنماء، إنما للخدمة (4)
هي
دليل المالكية: تمسك المالكية بعموم حديث (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ كِتَابَ الصَّدَقَةِ، فلم يُخْرِجْهُ إلى عُمَّالِهِ حتى قُبِضَ، فَقَرَنَهُ بِسَيْفِهِ، فلما قُبِضَ عَمِلَ بِهِ بَكْرِ أبو بكر حتى قُبِضَ، وَعُمَرُ حتى قُبِضَ، وكان فيه في خَمْسٍ من الإبل شَاةٌ وفي عَشْرِ شَاتَانِ … وفي الشَّاءِ في كل أَرْبَعِينَ شَاءَ شَاةٌ إلى
عِشْرِينَ وَمِائَةٍ) (5)، إذ رتب الكتاب الصدقة على العدد، ولم يستثن عاملاً
(7)
في
من
ثقة،
(1) شهر بن حوشب الأشعري البصري توفي سنة،112، وقيل سنة 98 هـ، كان ضعيفا الحديث، وأحاديثه لا تشبه حديث الناس وقال العجلي عنه: شامي تابعي الطبقات الكبرى 449/ 7، وأحوال الرجال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني. تح: صبحي البدري السامرائي مؤسسة الرسالة: بيروت، لبنان، طا 1405 هـ، ص 96، ومعرفة الثقات 461/ 1
(2) الضحاك بن مزاحم الهلالي يكنى أبا القاسم، وقيل أبا محمد، مولده ببلخ، وكان يقيم بمرو مدة، ويبلغ، زمانًا وربما أقام ببخارى وبسمرقند حينا، كان ممن عني بعلم القرآن عناية شديدة مع لزوم، الورع كان معلم كتاب يعلم الصبيان فلا يأخذ منهم شيئا، إنما يحتسب في تعليمهم مات سنة 105 هـ، لم يسمع من ابن عباس ولا من أحد من الصحابة لا شيئًا، انظر الطبقات الكبرى 300/ 6 - 302، ومشاهير علماء
الأمصار ص 194. (3) مصنف ابن أبي شيبة كتاب الزكاة في الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ من قال ليس فيها صَدَقَةٌ، 365/ 2، والسنن الكبرى للبيهقي، كتاب الزكاة، باب ما يسقط الصدقة عن الماشية،
116/ 4، والاستذكار 1933.
(4) انظر مفردات المذهب المالكي في العبادات 578/ 2 (5) قال أبو عِيسَى: حَدِيثُ ابن عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَالْعَمَلُ على هذا الحديث عِنْدَ عَامَّة الْفُقَهَاءِ، سنن أبي داود كتاب الزكاة، باب في زَكَاةِ السَّائِمَةِ، 99/ 2، وسنن الترمذي، كتاب الزكاة، باب ما جاء في زَكَاةِ الْإِبِلِ وَالْغَنَم، 17/ 3، وصحيح ابن خزيمة، باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها 20/ 4، والمستدرك، كتاب الزكاة، 549/ 1
(6) انظر مفردات المذهب المالكي في العبادات 578/ 2.
207