الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٦٤بكر وعمر، وعلى ذلك مضى الخلفاء، وعليه عامة الفقهاء، قال ابن المنذر ولا أعلم الناس يختلفون فيه اليوم، وفي ذلك شذوذ لا يلتفت إليه، روي عن ابن المسيب، والزهري، وأبي قلابة (1) (في كل خمس من البقر شاة، وفي عشر شاتان … وفي خمس وعشرين بقرة إلى خمس وسبعين، فإذا جاوزت فبقرتان إلى عشرين ومائة فإذا جاوزت ففي كل أربعين بقرة بقرة، وروي عن أبي قلابة أنه قال: (في كل خمس شاة إلى أن تبلغ ثلاثين، فإذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع واعتل قائلو هذه المقالة بحديث لا أصل له رواه حبيب بن حبيب، عن عمرو بن هرم (3)، أنه في كتاب عمرو بن حزم وحجتهم من طريق النظر أن النبي الله قد عدلها بالابل؛ إذ جعل الواحدة منها تجزئ عن سبعة في الهدايا والضحايا كما تجزئ الإبل فإذا كانت تعادلها فزكاتها زكاة الإبل. قالوا وخبر معاذ منسوخ بكتاب النبي إلى عماله الذي رواه عمرو بن، هرم قال الطبري وحديث
(2)
،
:
الصحابة 200/ 2، والمقتنى في سرد الكني. محمد بن،200/ 2، أحمد بن عثمان شمس الدين الذهبي الجامعة الإسلامية بالمدينة المدينة المنورة السعودية، ط 1، 1408 هـ، 323/ 1، والإصابة 621/ 4.
،
(1) أبو قلابة الجرمي، واسمه عبدالله بن زيد، وكان ثقة كثير الحديث، كان والله من الفقهاء ذوي الألباب طلب للقضاء ففر من أقواله لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم؛ فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم، أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون مرض أبو قلابة بالشام، فأتاه عمر بن عبدالعزيز يعوده فقال: يا أبا قلابة تشدد لا يشمت بنا المنافقون، توفي بالشام بديرايا وكان مكتبه، بها، سنة 104 هـ، انظر الطبقات الكبرى 183/ 7 - 185 (2) كذا في شرح ابن بطال والصواب حبيب بن أبي حبيب الجرمي، روى عن الحسن وقتادة وعمرو بن هرم وغيرهم وروى عنه جماعة سئل عنه يحيى بن سعيد فقال: كان رجلاً من التجار ولم يكن في الحديث بذاك، قال ابن أبي خيثمة: كان معنا كتاب حبيب بن أبي حبيب عن داود بن شبيب فنهانا يحيى بن معين أن نسمعه منه يعني ابن، داود ومنهم من وثقه انظر التاريخ الكبير،315/ 2، والجرح والتعديل
99/ 3
(3) عمرو بن هرم بن حيان الأزدي حدث عن ربعي وأبي عبدالله، حديثه عن البصريين، وثقه العجلي، وقال عنه: ثقة لا بأس به انظر التاريخ الكبير 380/ 6،
ومعرفة الثقات 186/ 2.
464