الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٦٧الصدقة، إن أخذ من الأكثر، أو يأخذ من صاحب الزكاة شاتين أو عشرين درهما إن أخذ الزكاة من الأقل (1)، أما المالكية فلا يأخذ المصدق الأقل ولا الأكثر وإنما يُكلف رب الأنعام بإخراج الوسط من غيرها إلا أن يتطوع بإخراج الأكثر (2).
الشق
المناقشة: حديث: … وَلَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ وَلَا تَيْسٌ إِلا أَنْ يَشَاءَ المتصدق. . . (3)، حجة مذهب المالكية (4) في الأول من المسألة، وللإباضية أن يقولوا هذا نسلمه لكم في حالة ما إذا وجد غيرها، فإن لم يوجد غيرها لم نلزم المالك بأفضل مما يملكه، وما في كتاب الصدقة في صحيح البخاري من حديث تُمَامَة (5) أَنَّ أَنَسًا له حدثه أَنَّ أَبَا بَكْر الله كَتَبَ له فَرِيضَةَ الصَّدَقَةِ التي أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم من بَلَغَتْ عِنْدَهُ من الإِبِلِ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ الْحِقَّةُ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْن إن اسْتَيْسَرَتَا له، أو عِشْرِينَ دِرْهَما، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ الْحِقَّةُ، وَعِنْدَهُ الْجَذَعَةُ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ منه الْجَذَعَةُ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَما، أو شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلا بِئْتُ لَبُونٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ منه بِنْتُ لَبُونِ وَيُعْطِي شَاتَيْنِ أو عِشْرِينَ دِرْهَمَا، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونِ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ منه الْحِقَّةُ وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَما أو شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ فَإِنَّهَا تَقْبَلُ منه بِنْتُ
(1) المرجع السابق 214/ 3، 215.
(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 11/ 2. (3) الحديث موقوف على عمر، الموطأ كتاب الزكاة، باب صَدَقَةِ الْمَاشِيَةِ،
257/ 1، 258
(4) مدونة الفقه المالكي وأدلته 29/ 2.
سمع
(5) ثمامة بن عبدالله بن أنس بن مالك الأنصاري قاضي البصرة، وأمه كبشة بنت فلان الشيبانية، كان ثمامة قليل الحديث وأخوه المثنى بن عبدالله بن أنس، أنساه، وروى عنه حماد بن سلمة وابن عون انظر الطبقات الكبرى 23987 والتاريخ الكبير 177/ 2
467