الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٦٩

لمذهبهم بقوله: « … ولا يُجْمَعُ بين مُتَفَرِّقٍ، ولا يُفَرَّقُ بين مُجْتَمِعِ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ» (1)، ووجه الاستلال به على المطلوب أن المجتمع هو المشترك، والمفترق هو المقسوم، ولو جمعه مريض ومحلب ومرعى ونحو ذلك (2)، وقد يستدل لهم أيضًا بأن الشركة قد تسمى خلطة، ودليل المالكية ما تقدم، وأن لفظ الخلطة في الحديث أظهر في الخلطة نفسها من الشركة، ويدل له كلمة يتراجعان» (3)، وتقدم قبل قليل كيفية الاستدلال بها ـ والله

أعلم وأحكم ..

11

(0)

-

هل

المسالة العاشرة ومن فروع زكاة الأنعام اختلفوا في السخال (4) تحسب في النصاب مع الأمهات أم لا؟ فقال المالكية: تُحسب السخال والنتاج في النصاب، ويُعْتَدُّ بها ولكن يُزكَّى من غيرها، وإن كانت السخل كل النصاب، وللإباضية في مذهبهم أقوال الأول: كقول المالكية؛ فتحسب مع الأمهات ولو سخالا يحملها الراعي، والثاني: أنه لا يعتد بها إلا استغنت عن غيرها، والثالث: لا يعتد بها إلا إذا تمت سنتها، والرابع إذا جاوزت الوادي وهو يجري به الماء، وقيل: ولو لم يجر به الماء ولم يبين الماتن ولا الشارح المشهور أو ما عليه العمل من هذه الأقوال. أدلة الأقوال ما ورد في كتاب عمر له من حديث سُفْيَانَ بن: (7) (أَنَّ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا فَكَانَ يَعُدُّ على الناس

عبدالله (7)

(1) صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب لا يُجْمَعُ بين مُتَفَرِّقٍ ولا يُفَرِّقُ بين مُجْتَمِع، الحديث رقم 1450، 319/ 1

(2) انظر شرح كتاب النيل 164/ 3.

(3) بداية المجتهد 26/ 2

(4) السخل: ولد الشاة ذكرًا كان أو أنثى، والسخلة الواحدة والجميع السخل والسخال العين مادة س خ ل 197/ 4، وتهذيب اللغة مادة (خ.

(5) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 5/ 2.

(6) انظر شرح كتاب النيل 160/ 3.

(7) سفيان بن عبدالله بن ربيعة الثقفي معدود في أهل الطائف له صحبة وسماع ورواية،

كان عاملاً لعمر بن الخطاب الله على الطائف ولاه عليها إذ عزل عثمان بن أبي =

=

469