الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٧التاريخ (1))، وأيضًا كان يوجد أتباع للمذهب الإباضي في جزيرة زنجبار وفي رواندا وتنزانيا قبل أن تقوم الثورة الشيوعية التي أطاحت بدولة زنجبار، وضمتها إلى تنجانيقا وسُمّيًا معا تنزانيا، وأُتْلِفَتْ بعد هذه الثورة الكتب الإسلامية، وقُتِلَ العلماء (2)، وقد شكك الشيخ علي يحيى معمر والدكتور عبدالجواد خلف في ذلك، ونبها إلى أن هذا الأمر لم يُتأكد منه بصفة قطعية (3).
(4)
يذكر المؤرخون أن سبب انتشار المذهب في هذه المناطق راجع إلى قيام دولة إباضية في المنطقة ثم تضمحل الدولة وتتلاشى وتنتهي ويبقى بعض من أتباع المذهب بالمكان (4)، كالدولة الرستمية التي تأسست عام 160 هـ وامتد حكمها إلى سنة 296 هـ وقد حكمت معظم الجزائر، وامتد سلطانها ليشمل جنوب تونس والجناح الغربي من ليبيا (5)
خامسا:
:أ أهم أصول الفقه المالكي: أ:
قال ابن تيمية (6) عن أصول مذهب مالك من تدبر أصول الإسلام وقواعد الشريعة وجد أصول مالك وأهل المدينة أصح الأصول
(1) هو كتاب ضخم يقع في أكثر من ألف صفحة، خص الإباضية في ليبيا بـ 355 صفحة، والإباضية في تونس بـ 762 صفحة والإباضية في الجزائر بـ 442 صفحة، انظر الإباضية في موكب التاريخ.
(2) انظر مختصر تاريخ الإباضية ص 31، والإباضية تاريخ ومنهج ومبادئ ص 8. (3) انظر الفقه الإباضي نشأته ومصادره ص 135، والإباضية منهج إسلامي معتدل ص 17. (4) انظر الإباضية تاريخ ومنهج ومبادئ ص 8، ومختصر تاريخ الإباضية ص 32 وما بعدها. (5) انظر الفقه الإباضي نشأته ومصادره ص 131 - 134.
(1) أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم الحراني، شيخ الإسلام ابن تيمية، الفقيه، المجتهد، المفسر، سمع ابن أبي اليسر وابن عبدالدائم وخلقا آخرين، عني بالحديث، وبرع في الرجال وعلل الحديث وفقهه، وعلم الكلام، وغير ذلك، ألف ثلاثمائة مجلد، وامتحن وأوذي مرارًا، توفي في العشرين من ذي القعدة سنة 728 هـ، انظر سير أعلام النبلاء 288/ 22 - 290، وطبقات الحفاظ 520/ 1.
47