الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٧١،
(3)
،
(Y)،
صَدَفَةً تُطَهَرُهُمْ وَتُزَكّيهم بال (1)، وبقوله: … فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عليهم صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ من أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ على فُقَرَائِهِمْ» (2)، ووجه الحجة من الآية والحديث أنه إذا وجب أخذ الإمام للصدقات، وجب دفعها له، وقالوا هو مال، ظاهر يجب صرفه لأصناف محدودة، فوجب أن يتولى الإمام تفريقه كالخمس واحتج المالكية أيضًا بفعله والخلفاء من بعده؛ حيث كانوا يبعثون السعاة لأخذ الزكاة (4)، والاستدلال بالفعل المجرد على الوجوب فيه نظر؛ إذ يحتمل أنه للندب أو لمصلحة الدولة الإسلامية لذلك في بداية الأمر، أو لأمر غير ذلك، وأما الاستدلال الذي استنبطوه من الآية والحديث فيطعن فيه بأنهم لا يشترطون دفع زكاة الأموال النقدية للخليفة، وظاهر كلامكم واستدلالكم وجوب دفعها له، فما الفرق بين النوعين؟! - والله أعلم وأحكم ..
11
ما تحقيقات ا مور کر علوم اداري
(1) التوبة، الآية (103).
(2) صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وة أتوا الزكوة الحديث رقم 1395، 307/ 1، وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب الدُّعَاءِ إِلى الشَّهَادَتَيْنِ وَشَرَائِعِ الْإِسْلامِ، الحديث رقم 19، 22/ 1.
(3) انظر الإشراف 419/ 1
(4) مدونة الفقه المالكي وأدلته 7/ 2.
471