الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٧٣أدلة المالكية: حجة المالكية في قولهم (1) حديث عَنَّابِ بن أَسِيدٍ (2) قال: (أَمَرَ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُخْرَصَ الْعِنَبُ كما يُخْرَصُ النَّخْلُ وَتُؤْخَذُ زَكَاتُهُ زَبِيبًا كما تُؤْخَذُ زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا) (3) ومن حجتهم أيضًا عمل أهل المدينة ففي الموطأ (قال) مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عليه عِنْدَنَا أَنَّ النَّخْلَ يُخْرَصُ على أَهْلِهَا وَثَمَرُهَا فِي رُؤُوسِهَا إِذا طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ، وَيُؤْخَذُ منه صَدَقَتُهُ تَمْرًا عِنْدَ الْجِدَادِ. وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ فِي الْكَرْم أَيْضًا)، الْكَرْمِ أَيْضًا)، ووجه الاستدلال به وبالحديث أنه جعل الزكاة بالجاف، فيكون تقدير النصاب به أيضًا؛ لأنه لو كان النصاب بالرطب منه لأدى إلى عدم معرفة القدر المزكى منه - العشر أو نصف العشر - معرفة دقيقة؛ للاختلاف بين الرطب والجاف، وفي المدونة عن موسى بن طلحة (4) قال: عندنا كتاب معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه إنما أخذ من الحنطة والشعير والزبيب والتمر) (5)، والحجة فيه واضحة حيث أخذ الزبيب والتمر، ولم يأخذ العنب والرطب، فدل على أنه معيار حسبة نصاب الزكاة - والله أعلم وأحكم ..
=
صلاحُهَا،747/ 2، وسنن الترمذي، كتاب البيوع، باب ما جاء في كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حتى يَبْدُو صَلاحُهَا، 530/ 3 ميقات ہوتري علوم سران
(1) انظر مدونة الفقه المالكي وأدلته 36/ 2.
،
(2) عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس أسلم يوم الفتح، فلما خرج رسول الله من مكة إلى حنين استعمله على مكة يصلي بالناس، وقال له: (تدري على من استعملتك؟»، قال: الله ورسوله أعلم قال: استعملتك على أهل الله، وأقام عتاب للناس الحج سنة ثمان وقبض رسول الله وعتاب بن أسيد عامله على مكة)، انظر السنن الكبرى 446/ 5، ومعجم الصحابة،270/ 2، وأسد الغابة 575/ 3. (3) قال أبو عيسى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، سنن أبي داود باب تفسير أسنان الإبل، باب في خَرْصِ الْعِنَبِ 110/ 2، وسنن الترمذي، كتاب الزكاة، باب ما جاء في الْخَرْص، 36/ 3،
(1)
والسنن الكبرى للبيهقي، كتاب الزكاة، باب كيف تؤخذ زكاة النخل والعنب، 121/ 4. طلحة موسي بن بن عبيدالله بن عثمان بن عمرو بن كعب يكنى أبا عيسى أمه خولة بنت القعقاع كان عاملاً لعمر بن هبيرة على الكوفة كان ثقة له أحاديث، مات في آخر سنة 103 هـ، أو أول سنة 104 هـ، انظر الطبقات الكبرى 211/ 6، والطبقات لابن
خياط ص 154.
(5) المدونة 343/ 2
473