الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٧٤المسألة الثانية واختلفوا من هذا الباب أيضًا في أنواع الحبوب أو الزروع التي تجب زكاتها فحصرها الإباضية في ستة أصناف البر والشعير والتمر والزبيب والذرة والشلت (1)، أما المالكية فهي عندهم ذلك أكثر من بكثير فمن الحب تجب عندهم في ثمانية عشر نوعا وهي: القطاني السبعة وتضم الحمص والفول واللوبيا والعدس والترمس والجلبان والبسيلة وتجب في القمح والسلت والشعير والذرة والدخن (2) والأرز والعلس (3)، وذوات الزيوت الأربع: الزيتون والسمسم والقرطم وحب الفجل، ومن الثمر تجب عندهم في صنفين التمر والزبيب فمجموع الأصناف التي تزكى عندهم عشرون صنفًا (1)
(0)
أدلة المذهبين ومناقشتها الأصل في الخلاف في هذه المسألة حديث: أبي بردة عن موسى ومعاذ بن جبل بن جبل - ا - حين بعثهما رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم: لا تأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة: الشعير والحنطة والزبيب والتمر (6) فمن الفقهاء من قصرها على المذكورة
(1) السلت شعير لا قشر له أجرد يكون بالغور وأهل الحجاز يتبردون بسويقه في الصيف العين مادة (س) ل ت (237/ 7، وتهذيب اللغة مادة (س ت ل)
267/ 12
(2) الدُّخن بالضم حب الجاورس، أو حب أصغر منه أملس جدًّا، بارد، يابس، حابس للطبع القاموس المحيط، مادة (د ن) 1542/ 1.
(3) العَلَس: ضَرْب من القمح، يكون في الكمام منه حبتان يكون بناحية اليمن، تهذيب اللغة، مادة ع س ل 58/ 2، ولسان العرب مادة (ع س ل 146/ 6.
(4) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 30/ 2. (5) كذا في المصادر الآتية، والصواب أبو موسى الأشعري الله الله كما في صحيح البخاري رواه ابنه أبو بردة أن النبي بعث معاذا وأبا موسى وليس موسى - والله أعلم وأحكم - صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب بَعْثُ أبي مُوسَى وَمُعَاذ بن جبل - إلى الْيَمَنِ قبل حَجَّةِ الْوَدَاعِ، الحديث رقم 4341، 354/ 2.
-
(1) رواه الحاكم، وقال إسناده صحيح والبيهقي وقال في خلافياته: رواته ثقات وهو متصل، سنن الدارقطني كتاب الزكاة، باب ليس في الخضراوات صدقة، 98/ 2 والمستدرك كتاب الزكاة،558/ 1، وسنن البيهقي، الكبرى كتاب الزكاة، باب لا تؤخذ صدقة شيء من الشجر غير النخل والعنب، 125/ 4.
474