الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٨٢الفصل الثالث
المسائل المختلف فيها في زكاة النقدين
المسألة الأولى من فروع مسائل زكاة النقدين اختلف المالكية والإباضية فيما زاد عن العشرين دينارًا أو مثقالاً من الذهب، أو زاد على مائتي درهم من الفضة هل فيه وقص؟ والوقص: الزائد على مقدار الزكاة المحدد وليس فيه زكاة حتى يبلغ مقدارًا آخر، ففي خمسة من الإبل مثلاً شاة، وفي تسعة شاة، فمن الستة إلى التسعة لا زكاة فيه ويسمى وقصّا، فقال المالكية: لا وقص في زكاة العين، لمزاد على النصاب بدرهم أو أقل، فيُخرِج المزَكِّي مقدار ربع العشر على مجموع ما معه فالأكثر من علمائهم أنه لا زكاة على ما زاد على مائتي درهم حتى يبلغ الزائد أربعين درهما ففيها درهم، واحد ولا زكاة على ما زاد على عشرين الذهب حتى يبلغ أربعة مثاقيل ففيها عُشْرُ مثقال (2)، فليس فيما
مثقالاً
من
(1)، أما الإباضية
دون الأربعين درهما والأربعة مثاقيل الزائدة على النصاب شيء عندهم. أدلة الإباضية حجة الإباضية في مذهبهم حديث عاصم بن ضمرة)
(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 42/ 2.
(2) انظر شرح كتاب النيل 69/ 3.
(3) عاصم بن ضمرة السلولي الكوفي تابعي ثقة، روى عنه الحكم بن عتيبة، قال أبو إسحاق: ما حدثني عاصم بحديث قط إلا عن علي الله، وقال سفيان: كنا نعرف فضل حديث عاصم بن ضمرة على حديث الحارث، انظر التاريخ الكبير 482/ 6، ومعرفة الثقات 8/ 2
482