الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٨٦-
الشعبي قال: سمعت فاطمة بنت قيس (1) ـ ا ـ تقول: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بطوق فيه سبعون مثقالاً من ذهب فقلت يا رسول الله خذ منه الفريضة، فأخذ منه مثقالاً وثلاثة أرباع مثقال) (2)، ويستدل لهم أيضًا بحديث عَمْرِو بن شعَيْبِ عن أبيه عن جَدِّهِ أنه قال: (إن) امْرَأَتَيْنِ من أَهْلِ الْيَمَنِ أَتَنَا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِمَا سِوَارَانِ من ذَهَب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَتُحِبَّانِ أن يسوركما الله سِوَارَيْنِ من نَارِ قَالَتا لا والله يا رَسُولَ اللهِ، قال: «فَاديا حَقَّ اللَّهِ عَلَيْكُما في هذا) (3)، وحديث أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ (4) - ا - (أنها كانت تَحْضُرُ النبي صلى الله عليه وسلم مع النِّسَاءِ، فَأَبْصَرَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةً عليها سِوَارَانِ من ذَهَبٍ؛ فقال لها: «أيَسُرُّكِ أَن يُسَوِّرَكِ الله سِوَارَيْنِ من نَارِ!!»، قالت:
(1) فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس، كانت تحت أبي عمرو بن حفص بن المغيرة، فطلقها فخطبها معاوية بن أبي سفيان وأبو جهم، فذكرت ذلك الرسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تنكح أسامة بن زيد فكرهته ثم نكحته، فقالت: لقد اغتطبت بنكاحي إياه كانت من المهاجرات الأول لها عقل وكمال انظر الطبقات الكبرى 273/ 8، وأسد الغابة 248/ 7، 249
(2) فيه أبو بكر الهذلي، متروك، ولم يأت به غيره سنن الدارقطني، كتاب الزكاة، باب زكاة الحلي، 106/ 2، وتخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني ص 208.
عمرو
عن
(3) مسند الإمام أحمد، مسند عبدالله بن عمر،204/ 2 صححه ابن القطان وقال المنذري: لا علة، له قال الترمذي: لا يصح في هذا الباب شيء كذا قال، وغفل عن طريق خالد بن الحارث وأخرجه الدارقطني من طريق الحجاج بن أرطاة، عمرو بن شعيب ومن وجه آخر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبدالله بن أنه كان يكتب إلى خازنه سالم أن يخرج زكاة حلي بناته كل سنة، وفي الباب عائشة عند أبي داود والدارقطني والحاكم، قال ابن دقيق العيد: هو على شرط، مسلم وعن أم سلمة أخرجه أبو داود أيضًا والدارقطني والحاكم وقواه ابن دقيق العيد، انظر الدراية في تخريج أحاديث الدراية 258/ 1، 259. (4) أسماء بنت يزيد الأنصارية، من بني عبد الأشهل، وافدة النساء، روى عنها مسلم بن عبيد، أنت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بين أصحابه فقالت كلاما حسنًا، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه بوجهه كله ثم قال: هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن في مسألتها عن أمر دينها من هذه؟»، فقالوا يا رسول الله ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا، فالتفت النبي إليها فقال: انصر في أيتها المرأة وأعلمي من خلفك من النساء»، انظر معرفة الصحابة 3258/ 6، وأسد الغابة 22/ 7
486