الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٩

مراعاة الخلاف ومعناه إعمال المجتهد لدليل خصمه المخالف، في لازم، مدلوله الذي أعمل في نقيضه دليلاً آخر، ومثاله إعمال مالك دليل خصمه القائل بعدم فسخ نكاح الشغار في لازم مدلوله الذي هو ثبوت الإرث بين المتزوجين بالشغار إذا مات أحدهما فمذهب مالك وجوب فسخ نكاح الشغار مع ثبوت الإرث والاستدلال وَحَدُهُ: إقامة دليل ليس بنص من كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس شرعي، وهو يشمل كل الأصول المذكورة والتي ستذكر غير الأصول الأربعة الأولى المتفق عليها، والمصالح المرسلة ورسمها المعاني التي يحصل من ربط الحكم بها وبنائه عليها جلب منفعة أو دفع مفسدة عن الخلق، ولم يقم دليل معين على اعتبارها أو إلغائها، والبراءة الأصلية وهي: استصحاب حكم العقل في عدم الأحكام، ومن أصول مذهب المالكية العوائد وهي: غلبة معنى من المعاني على الناس بحيث تخصص أو تقيد بها بعض الأدلة الشرعية، بشرط ألا تخالف دليلاً شرعيا فحينئذ لا تعتبر

ب أهم أصول الفقه الإباضي:

(1)

اعتمد علماء الإباضية في استخراج الأحكام الفقهية على أصول كثيرة توافق في غالبها ما اعتمد عليه غيرهم من الفقهاء في نفس المجال، ومما اعتمدوه من الأصول ثلاثة: القرآن، ثم السنة وتشمل عندهم أقوال وأفعال وهدي وتقريرات النبي صلى الله عليه وسلم، وقد اعتمدوا فيها على المتواتر والمشهور وأحاديث الآحاد وعلى مراسيل الصحابة والتابعين وإذا تعارض الحديث الآحاد والقياس قُدّم الحديث، ولا تُرَدُّ أحاديث الآحاد عندهم إلا بنص

(1)

جميع التعريفات مأخوذة من كتب الجواهر الثمينة في بيان أدلة عالم المدينة، وأصول الفقه الإسلامي. زكي الدين شعبان دار القلم بيروت لبنان، ط 3، 1974، والأصول التي اشتهر انفراد إمام دار الهجرة بها. فاتح محمد زقلام. كلية الدعوة الإسلامية: ط 1، 1996، وانظر أيضًا ذكر أصول المذهب المالكي في كتابي: الإمام مالك حياته وعصره. محمد أبو زهرة دار الفكر العربي: 4، 2002، ص 220 وما

بعدها، واصطلاح المذهب ص 50 - 56.

49