الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٠

قطعي، ثم بعد السنة يأتي الرأي ويشمل عندهم الإجماع بقسميه: القولي والسكوتي والقياس والاستدلال والاستحسان والمصالح المرسلة، والاستصحاب، واعتمدوا في أصولهم على شرع من قبلنا، ما لم يرد ناسخ له في شرعنا، أما قول الصحابي فيما مجاله الاجتهاد فليس بحجة على من بعده، إذا خالفه غيره من الصحابة، وقالوا بوقوع النسخ وجوازه في القرآن والسنة، وأجاز ابن بركة من علمائهم وقوع النسخ بين القرآن والسنة، بحيث ينسخ كل منهما حكما جاء في الآخر، ونسبه لأكثر أصحاب مذهبهم

سادسا:

:أ أهم المؤلفات الفقهية المالكية:

(1)

على عكس الفقه الإباضي يتميز الفقه المالكي بكثرة المؤلفات جدا، وحصر مؤلفات المذهب المالكي الفقهية مما يحتاج إلى سفر أو أسفار

مختصة بذلك، ونعرض في هذه العجالة الكتب الفقهية المالكية الأمهات. 1 - الموطأ لمالك بن أنس الأصبحي، أول كتاب في شرائع الإسلام، بناه مؤلفه على تمهيد الأصول للفروع، ألفه الإمام مالك استجابة لرأي أبي جعفر المنصور الذي أراد أن يلزم الناس بما فيه، فأبي مالك ذلك، وأوضح له أن الصحابة افترقوا في الأمصار ولهم آراء تخالف ما في الموطأ فلا ينبغي حمل الناس على مسلك واحد جمع الإمام مالك في الموطأ القوي من أحاديث الحجازيين، ومزج معه أقوال الصحابة وفتاوى التابعين ومن بعدهم بوبه على أبواب الفقه، فكان كتاب حديث وفقه، وقد روي بعدة روايات أشهرها رواية يحيى بن يحيى الليثي.

2 - المدونة: لمؤلفها سحنون بن سعيد (ت 240) من سماعات ابن القاسم عن مالك وآراؤه، وهي النسخة النهائية من مدونة أسد بن الفرات عن ابن القاسم، ويعتبر هذا المؤلف الأساس الفقهي للمالكية، وكل الكتب

(1) انظر الجامع 47/ 1 والإباضية منهج إسلامي معتدل ص 48.