الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٩٥أن زكاة القرض على المقترض حتى يحل الأجل، فإن حل فالزكاة على رب المال (1)، أما المالكية فقد اشترطوا شروطًا سنة لزكاة الدين منها قبض الدين، فمن له دين عند آخر فلا يزكيه قبل قبضه ولو بقي أعوامًا، فإذا قبضه زكاه لسنة، واحدة وظاهر كلامهم أنه لو حل أجله عند المدين ولم يقبضه منه فلا تجب الزكاة عليه (2).
المناقشة: سبب
الخلاف هل يملك الدائن دينه بحلول أجله أم بقبضه؟
فمن قال يملكه بحلول أجله قال: يزكي الدين بحلول الأجل، ومن قال يملكه بقبضه فعلا قال يزكي لسنة بعد القبض.
المسألة الثامنة واتفق المذهبان على أن الدَّيْنَ يُسقط زكاة النقدين، وأنه لا يسقط زكاة الزروع والأنعام، ولكنهم اختلفوا هل يسقط زكاة العين الدين الحالُ، أو يسقطها حتى الدين المؤجل؟ فمذهب المالكية أن الدين المؤجل يسقط زكاة العين ومثلوا له بمهر الزوجة المؤجل، أو النفقة عليها حكم بها حاكم أو لا (3)، أما الإباضية فلا يسقط زكاة العين عندهم إلا الدين الحال ولو لم يعلم أصحابه كان الدين بسبب معاملة أو تعدية (4)، الخلاف في هذه المسألة كسبب الخلاف في المسألة السابقة ـ والله
وسبب
أعلم وأحكم ..
(1) المرجع السابق 84/ 3.
(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 60/ 2.
(3) المرجع السابق 82/ 2، 83 (4) انظر شرح كتاب النيل 92/ 3
495