الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٩٦

الفصل الرابع

المسائل المختلف فيها في باب مصارف الزكاة

المسألة الأولى اختلف المذهبان من فروع مصارف الزكاة في تعريف الفقير، والمسكين فعند المالكية الفقير من لا يملك قوت عامه والمسكين: أسوأ حالاً منه فهو عندهم من لا يملك شيئًا بالكلية (1)، أما الإباضية فلهم أقوال ثلاثة ليس فيها تعريف دقيق كتعريف المالكية، بل كلها تقارن بين حال المسكين والفقير، فالقول الأول أنهما سواء في الحال، ويدل له أن العرب تنسب المال للفقير والمسكين ومن ذلك قول الشاعر

في الفقير:

(2)

أما الفقير الذي كانت حلوبته وفق العيال لم يُترك له سَبَدُ (2) وقوله تعالى في المسكين: أَمَا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَكِينَ يَعْمَلُونَ في البحر (3)، وقول الشاعر:

(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 99/ 2، 100.

(2) معنى البيت أن حلوبة الفقير تكون على قدر عياله ولم يُترك له منها قليل ولا كثير،

ديوان الراعي النميري 56/ 1

(3) الكهف، الآية (79).

496