الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥١

المالكية اعتمدت عليها، فمن العلماء من هذبها ومنهم من لخصها، ومنهم من علق على أفكارها ومنهم من نبه على مشكلاتها ومنهم من شرحها شرحا وافيا، والمدونة تشتمل على 36000 مسألة فقهية، إلى جانب الأحاديث والآثار.

- الواضحة في السنن والفقه لعبدالملك بن حبيب السلمي ت 239) من أهم الكتب الفقهية في القرنين الثالث والرابع الهجري، وقد حظي بمكانة متميزة وبخاصة في الأندلس، والواضحة كتاب شامل يضاهي المدونة في تركيبه وتكوينه الداخلي، حاول ابن حبيب في الواضحة الرجوع إلى منهج المدرسة الحجازية المدرسة الأم، وذلك لأن معظم الشيوخ الأندلسيين يعتمدون على منهج المدرستين المصرية والإفريقية، فحاول ابن

حبيب الرجوع إلى الأصل، ولكن محاولته لم يكتب لها النجاح.

255) وهي

4 - العتبية (المستخرجة من الأسمعة) لمحمد بن أحمد العتبي (ت عبارة عن سماعات أحد عشر فقيها من فقهاء المالكية ثلاثة منهم أخذوا عن مالك مباشرة ابن القاسم، وأشهب وابن نافع المدني، وآخرون غيرهم فالعتبية حفظت سماعات عن مالك وتلاميذه لولاها لضاعت، إلا أن مؤلفها لم يستطع تمحيصها وعرضها على أصول المذهب، ومقارنتها بالروايات الأخرى، ولذا اختلف معاصرو المؤلف في قبولها أو ردها، ولكن اهتمام الفقيه ابن رشد بالمستخرجة وبيان عثها من سقيمها في البيان والتحصيل جعل المستخرجة خيرًا وبركة وزيادة في فروع المذهب

المالكي.

ه - الموازية لمحمد بن إبراهيم المعروف بابن المواز (ت 269) تعتبر الموازية أحد أشهر الكتب في القرن الرابع في شمال أفريقيا حيث ضمت كل المسائل العويصة في الفقه المالكي، إضافة للاهتمام بفروع المالكية، وقد جنح ابن المواز إلى بناء الفروع الفقهية على الأصول، وهو منهج لم يسبق إليه، حيث قصد غيره جمعَ الروايات والسماعات عمن تقدموا من علماء المذهب ورغم أن ابن المواز مدني التلقي حيث تلقى

01