الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٠٠له نصاب ولم يكن ذا عيال وقيل من له مال يكفيه حولاً (1) ـ وهذا كقول
المالكية
11
أدلة الإباضية: استدل الإباضية لقولهم الأول بحديث: " .. « … قالوا يا رَسُولَ اللَّهِ وما غِنَاهُ؟ قال: «خَمْسُونَ دِرْهَما وحسابها مِنَ الذَّهَبِ»)، ورد المصنف الاستدلال بهذا الحديث بقوله: إنه وارد في المسألة لا في الزكاة؛ فالغني في الحديث المراد به غني عن المسألة لا غني عن أخذ الزكاة، ففي بداية الحديث: من سَأَلَ وَلَهُ ما يُغْنِيهِ جَاءَتْ يوم الْقِيَامَةِ خُدُوشًا، أو كُدُوشًا في وَجْهِهِ. . . (2)، واستدل الشارح بعموم قوله: … " فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عليهم صَدَقَةً في أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ من أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ على فُقَرَائِهِمْ» (3)، غني الزكاة الذي لا يجوز دفعها له من يملك نصابا مائتا درهم واستدل من رأى أن أربعين درهما تغني بحديث: " … من سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ أو عَدْلُهَا فَقَدْ سَأَلَ إلحافًا» (4)، ورجح الشارح قولهم الذي يوافق قول المالكية (5).
أن
من
الفضة، وهو
دليل المالكية: حجة المالكية أن من له نصاب لا يكفيه عامه يدخل تحت مسمى الفقير، فيجوز دفع الزكاة له ولو ملك نصابا - والله أعلم
وأحكم ..
المسالة الرابعة: اختلف المذهبان الإباضية والمالكية في بني عبد المطلب وموالي بني عبد المطلب وبني هاشم هل يعطون من الزكاة أم لا؟
(1) انظر شرح كتاب النيل 221/ 3، 222 (2) مسند الإمام أحمد، مسند عبدالله بن مسعود ه 388/ 1 وسنن أبي داود، باب تفسير أسنان الإبل، باب من يعطى من الصَّدَقَةِ وَحَدُّ الغني، 116/ 2، وسنن ابن ماجه، كتاب الزكاة، باب من سَأَلَ عن ظَهْرِ غنّى، 589/ 1. (3) صحيح البخاري كتاب الزكاة، باب وُجُوب الزَّكَاةِ وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَأَقِيمُوا الصلوةَ وَاتُوا الزَّكَوة الحديث رقم 1395 307/ 1، وصحيح مسلم، کتاب الإيمان، باب الدُّعَاءِ إلى الشَّهَادَتَيْنِ وَشَرَائِعِ الإِسْلَام، الحديث رقم 19، 22/ 1. (4) الموطأ، كتاب الصدقة باب ما جاء في التَّعَفُّفِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، 999/ 2. (5) انظر شرح كتاب النيل،221/ 3، 222، والإيضاح 106/ 2، 107.
500