الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٠١

والمقصود ببني هاشم من لهاشم عليهم ولادة من ذكر وأنثى بلا واسطة أو بواسطة غيرِ أنثى، فلا يشمل أولاد بناته أما موالي بني هاشم والمطلب فهم من أعتقهم بنو هاشم أو بنو المطلب من العبيد، فصاروا موالي لهم، المشهور عند المالكية أن بني المطلب لا يمنع إعطاؤهم الزكاة بل يجوز والمعتمد في مواليهم جوازها كذلك فلا يمنعون من أخذ الزكاة (1)، أما الزكاة)،

مذهب الإباضية فعدم جوازها لبني المطلب وموالي بني هاشم والمطلب فلا تعطى لهم إلا إذا مُنِعُوا الخمس من الغنيمة (2).

المناقشة: فهم المقصود من حديث إِنَّ هذه الصَّدَقَاتِ إِنما هِيَ أَوْسَاخُ الناس وَإِنَّهَا لا تَحِلُّ لِمُحَمَّدِ ولا لآلِ مُحَمَّدِ (3)، سبب الخلاف في هذه المسألة؛ فهل بني عبد المطلب من آل محمد صلى الله عليه وسلم أم لا؟ وهل مواليهم يُلْحَقُون بهم في إعطاء الخمس من الغنيمة أم لا؟ بإلحاق كليهما بالآل قال الإباضية، وبعدم الإلحاق قال المالكية، ويشهد لقوة قول الإباضية في إلحاق بني عبد المطلب باله أن قريشا لما كتبت الصحيفة لمحاصرة المسلمين الشعب، ضمت بني عبد المطلب لبني هاشم فكأنهما عندهم سواء -

11

والله أعلم وأحكم المسالة الخامسة ومما اختلفوا فيه من مسائل هذا الباب أيضًا دفع مما اختلفوا فيه مر الزوجة الزكاة لزوجها هل يجوز أو لا؟ بعد اتفاقهما أن الزوج لا يجوز له دفع الزكاة لزوجته، فقال الإباضية: يجوز للزوجة أن تعطي الزكاة لزوجها وأطفالها، وعندهم قول ضعيف بأنها لا تجوز (4)، أما المالكية ففي مذهبهم تأويلان للمدونة في هذه المسألة بمنع إعطاء الزوجة زكاة مالها لزوجها، وبكراهة، وكلا التأويلين مخالف لمذهب الإباضية؛ إذ مذهبهم الجواز.

ذلك (ه)

(1).

(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 101، 102.

(2) انظر شرح كتاب النيل 228/ 3.

(3) صحيح مسلم کتاب الزكاة، بَاب تَرْكِ اسْتِعْمَالِ آلِ النبي على الصَّدَقَةِ، الحديث رقم

522/ 1، 523،1072

(4) انظر شرح كتاب النيل 226/ 3.

(5) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 110/ 2.

501