الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥١٦

(أَمَرَنَا رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ قبل أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ، فلما نَزَلَتْ الزَّكَاةُ لم يَأْمُرْنَا ولم يَنْهَنَا، وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ) (1)، وذهب الجمهور إلى دخول زكاة الفطر تحت عموم الزكاة المنصوص عليها في الحديث قبل السابق"

،

(Y)

المسألة الثانية وبعد اتفاق اختلاف المذهبين في أن صدقة الفطر تجب أو تسن وجوبًا على كل مسلم وعلى من يمونه ويقوم بنفقته، أي تلزمه نفقته، كزوجته وابنه الصغير وعبيده ورقيقه اختلفا في الصفة التي يستوجب بها هؤلاء هذا الحق، فقال المالكية: لا يستحقون هذا الحق، إلا إذا كانوا مسلمين فلا يُخرِج المسلم زكاة الفطر عن زوجته الكافرة، أو رقيقه المشرك (3)، أما الإباضية فيخرج المسلم عمن يمونه وتلزمه نفقته، ولو كان كافرا، وقيل: لا تلزم عن الكافر، كما لا تلزمه زكاة زوجته، ولا ابنه) البالغ ولا مطلقته الحامل

،

دليل الإباضية استدل الإباضية بحديث يعطيها الرجل عن نفسه وعمن يعوله، ولم أعثر عليه بهذا اللفظ وقالوا: في هذا الحديث زيادة على حديث ابن عمر - ا - والزيادة مقبولة فيعمل بها (5).

=

،

م تحقيقات کامپيوتري علوم اسلامي

،

يزل معه، وكان على شرطة الخميس ولم يزل معه حتى قتل علي، فصار مع الحسن ابنه له، فوجهه على مقدمته يريد الشام، ثم صالح الحسن الله معاوية له فرجع إلى المدينة ولم يزل بها حتى توفي في خلافة معاوية له، انظر الطبقات الكبرى 52/ 6، والاستيعاب 1289/ 3 وما بعدها.

(1) مسند الإمام أحمد حديث قيس بن سعد بن عبادة لله، 6/ 6، وسنن ابن ماجه، كتاب الزكاة، بَاب صَدَقَةِ الْفِطْرِ، 585/ 1، وسنن النسائي، كتاب الزكاة، فرض صدقة الفطر قبل نزول الزكاة 49/ 5، وتعقب بأن في إسناده راويًا مجهولاً، انظر فتح الباري

368/ 3

(2) بداية المجتهد 40/ 2

(3) المرجع السابق 122/ 2

(4) انظر شرح كتاب النيل 289/ 3، 290

(5) لم يورد الشماخي لفظة من المسلمين في الحديث الذي استدل به من طريق ابن عمر - ولم أعثر عليه بدونها لا في الموطأ ولا في الصحيحين، انظر الإيضاح

516

140/ 2