الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٢٢

لِلْمَسَاكِينِ، من أَداهَا قبل الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةً مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ

فَهِيَ صَدَقَةٌ

من الصَّدَقَاتِ) (1) نص في ترجيح مذهب المالكية، فلفظ بعد الصلاة مفتوح ممتد فلا يحتمل التحديد، ومن حدده بوقت فعليه الدليل - والله أعلم وأحكم.

المسألة السادسة واتفق المذهبان على جواز تقديمها عن وقتها المندوب إخراجها فيه وهو بعد طلوع فجر يوم العيد وقبل صلاة العيد، ولكنهما اختلفوا في مقدار التقديم فقال المالكية: يجوز تقديمها اليومين والثلاثة، ولا يجوز أكثر من ذلك، سواء فرقها بنفسه أو أعطاها لمن يفرقها (2)، وقال الإباضية: يجوز إعطاؤها من بداية رمضان لحاجة الفقراء، وقيل من نصفه وقيل: يجوز تقديمها إذا مضى منه عشرون يوما، وقيل: غير ذلك (3)، ولم يبين الشارح ولا الماتن المعول عليه عندهم من هذه الأقوال وحجتهم في ذلك قياسها على الزكاة المفروضة (4)، حيث يجوز في الأصح من مذهبهم تقديمها شهرين كما تقدم.

تحقيقات کامپيوتري علوم اداري

(1) قال الدارقطني: ليس في رواته، مجروح سنن أبي داود باب تفسير أسنان الإبل، بَاب زَكَاةِ الْفِطْرِ، 111/ 2، وسنن ابن ماجه كتاب الزكاة، باب صَدَقَةِ الْفِطْرِ، 585/ 1، وسنن الدارقطني كتاب زكاة الفطر، 138/ 2، وإسناده حسن، انظر المحرر

في الحديث 350/ 1

(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 126/ 2.

(3) انظر شرح كتاب النيل 299/ 3

(4) انظر الإيضاح 143/ 2.

522