الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٢٤(2)، أما
سلعه التي عنده بالحانوت ثم يخرج ربع عشرها والمحتكر يحسب الثمن الذي باع به ثم يزكي ربع عشره إن كان مال كل منهما نصابا (1)، وردوا الزكاة إلى القيمة؛ لأنها هي التي تُمْلَك لو قام غرماء ذلك المدين) الإباضية ففي مذهبهم في هذه المسألة خلاف، فقيل: يُزَكَّى العرض بما جُعِل فيه من عين، وقيل يُزَكَّى العرض بقيمته ما لم تنقص عما جعل فيه، فإن نقصت عما جُعِل فيه فعلى ما جُعِل فيه من عين، وهذا القول مختار الديوان، والثالث يُزَكَّى العرض على قيمته زادت أو نقصت، والرابع أن صاحب العرض يختار بين أن يزكي القيمة أو ما جعل فيه، وصحح الشارح القول الثالث وهو قول جابر بن زيد واستدل له بأنها عروض قصد بها التجر، فيعتبر فيها ما تساوي بالتجر لا على ما جعل فيها من عين لعدم وهذه حجة المالكية في المسألة وللإباضية تفريعات وتفصيلات
بقائه (3)
في كثير من المسائل المترتبة على هذه القاعدة
المسألة الثالثة ومن مسائل زكاة العروض اختلفوا فيمن لم يبع العروض التي يُقصد بها التجارة وبقيت عنده كما هي، هل تجب فيها الزكاة أم لا؟ فقال المالكية من شروط وجوب الزكاة في العروض أن تباع بالعين، ثم يُزَكَّى على ما بيعت به فإن لم تبع بالعين بل بيعت بعرض آخر، أو بيعت بالعين ولم يبلغ ما بيعت به نصابًا في المحتكر، أو لم يبع المدير بدرهم فأكثر فلا تجب فيها الزكاة (4)، أما الإباضية فالمعول عليه عندهم وجوب الزكاة في العروض بيعت بالعين أم لم تبع (ه)، ولعل حجة المالكية ما اعتبروه من وجود النماء لوجوب الزكاة وهذه الأموال لم تنم، فلا تجب فيها الزكاة.
(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 68/ 2، 69.
(2) المرجع السابق 72/ 2
(3) انظر شرح كتاب النيل 130/ 3، 131.
(4) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 71/ 2.
(5) انظر شرح كتاب النيل 131/ 3.
524