الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٢٧

الخُمُسُ قَلَّتْ أو كثرت بلغت نصابًا أم لا؛ لأنها كالركاز والندرة: هي القطعة الخالصة من الذهب أو الفضة التي لا تحتاج إلى تصفية (1)، ولا يشترط في المعدن عندهم حلول الحول بل تجب الزكاة فيه بمجرد إخراجه وتصفيته ومقدار زكاة المعدن ربع العشر كالذهب والفضة (2)، أما الإباضية فعلى القول الأول مقدار الزكاة الخمس باعتبار المعدن كالركاز، ولا يشترط فيه النصاب بل يُزَكَّى قليله وكثيره، وعلى القول الثاني يشترط مرور الحول على إخراج المعدن ثم يُزَكَّى) المسألة السابعة واختلفوا في الركاز أو الكنز يجده المسلم هل يُشترط لتزكيته بلوغ النصاب أم لا؟ فقال المالكية: لا يُشترط النصاب في زكاة الركاز، بل يُزكَّى قليل الركاز وكثيره)، أما الإباضية فلا تجب زكاة الركاز عندهم إلا إذا بلغ نصاباً، فإن لم يبلغ نصابا فلا زكاة فيه، وقيل: لا زكاة فيه إلا إذا بلغ الكنز خمسة دوانق

(3)

(0)

(4)

(1)

ذهبهم بعموم قوله: … وفي

دليل المالكية: استدل المالكية لمذهبهم الركاز الْخُمُسُ (((7)، حيث عمم ان في الركاز الخمس، ولم يفرق بين ما فيه

نصاب وما ليس فيه نصاب.

ساري

المسألة الثامنة ومما اختلف فيه المذهبان من فروع زكاة الركاز الكنز توجد فيه علامة الموحدين من أهل الكتاب، هل هو ركاز يأخذه المسلم ويعطي عنه الخمس أم لا؟ ظاهر مذهب الإباضية أن ركاز الموحدين

(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 95/ 2. (2) انظر المسألتين في المرجع السابق 91/ 2.

(3) انظر شرح كتاب النيل 287/ 3

(4) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 95/ 2 (5) انظر شرح كتاب النيل 287/ 3

(6) انظر مدونة الفقه المالكي وأدلته 54/ 2.

(7) الموطأ، كتاب الزكاة، باب زَكَاةِ الرِّكَازِ، 869/ 2، وصحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب في الرِّكَازِ الْخُمُسُ، الحديث رقم 199، 331/ 1، وصحيح مسلم، کتاب الحدود، باب جُرْحُ الْعَجْمَاءِ وَالْمَعْدِنِ وَالْبَشِّرِ جُبَارٌ، الحديث رقم 1710، 210/ 2.

527