الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٣النصف الأول من القرن العاشر، موسوعة علمية يقع في عشرين جزءا، تتبع فيه صاحبه أغلب أبواب الفقه يروي كثيرًا عن العلماء الأوائل، ولا يرد عليهم ولا يرجح أقوالهم، وقد ضبط فيه كثيرًا من المصطلحات الفقهية والكلامية (1).
- ومن كتبهم الفقهية كتاب (بيان) الشرع الجامع للأصل والفرع) لأبي عبدالله محمد بن إبراهيم الكندي عاش في القرن الخامس وأوائل القرن السادس من أهم المؤلفات الفقهية عند إباضية المشرق على الإطلاق، ويعد مرجعًا لكل من جاء بعده من المؤلفين وعليه اعتمد صاحب كتاب (قاموس الشريعة) الشيخ جميل السعدي وجعله أساسا لكتابه وكذا اختصره الكندي في كتابه المصنف المتقدم ذكره (2).
أهم آراء الإباضية العقدية التي خالفوا فيها عقيدة أهل السنة: للإباضية عدة مسائل في العقيدة خالفوا فيها عقيدة أهل السنة، أهمها::أولاً: امتناع رؤية الله في الدنيا والآخرة، وذلك خلافا لأهل ل السنة الذين يقولون بوقوعها وحصولها يوم القيامة لمن اصطفاهم الله لذلك، واستدل كل فريق لما ذهب إليه بأدلة كثيرة مشهورة في كتب العقائد ليس هذا موضع بسطها.
ثانيا: القول بأن القرآن مخلوق، خلافًا لأهل السنة الذين يقولون بأن القرآن كلام الله، وأنه ليس مخلوقا.
ثالثا: القول بأن مرتكب الكبيرة الذي لم يتب من كبيرته ومات، مخلد في النار لا يخرج منها أبدا، مخالفين بذلك عقيدة أهل السنة، التي تنص على أن مرتكب الكبيرة الذي مات على كبيرته داخل في رحمة الله وعفوه،
(1) انظر بحث بعنوان المؤلفات والمصادر الفقهية عند الإباضية محمد بكير أرشوم. مطبوع في كتاب الفقه العماني والمقاصد الشرعية تنسيق سليمان إبراهيم الورجلاني.
وزراة الأوقاف والشؤون الدينية: سلطنة عمان، ص 297 وما بعدها.
(2) العمانيون من خلال كتاب بيان الشرع صط.
53