الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٣٤يبيحوا له الأكل والشرب لعدم إحداث فتنة في المجتمع المجتمع (1) ـ والله أعلم
وأحكم ..
المسألة الثانية ومن مسائل ثبوت الشهر القمري برؤية الهلال اختلف المذهبان في رؤية الهلال نهارًا، هل يثبت به دخول الشهر أم لا؟ سواء كان المثبت رمضان أو شوال، فقال المالكية: إذا رئي الهلال نهارًا، ولو قبل الزوال فهو لليلة القابلة فيستمر الناس على فطرهم إذا كانوا في شعبان ويستمرون على الصيام إن كانوا في رمضان (2)، أما الأصح في مذهب الإباضية فالتفرقة بين رؤية الهلال قبل الزوال، وبعده، فإن رئي قبل الزوال فهو من السابقة، بمعنى أن الناس يكفون على الإفطار إن كانوا في شعبان؛ لدخول رمضان ويفطرون إن كانوا في رمضان لدخول شوال، أما إذا رئي بعد الزوال فالهلال لليلة القابلة بمعنى أنهم يستمرون على ما كانوا عليه من فطر أو إمساك، هذا إن كان الهلال قد رئي خلف الشمس مما يلي مطلعها، فإن رئي نهارًا أمام الشمس مما يلي المغرب فهو من القابلة مطلقا - رئي قبل الزوال أو بعده - دليل الإباضية حجة الإباضية في التفرقة أنه إذا رئي قبل الزوال فقد رئي في النصف الأول من النهار فهو هلال الليلة السابقة، وإن رئي بعد الزوال فقد رئي في النصف الأخير من النهار فيُحكم به لليلة القابلة)، ومن حجة الإباضية أيضًا ما روي عن عمر له أنه بلغه أن قوما رأوا الهلال بعد زوال الشمس فأفطروا فكتب إليهم يلومهم فقال: (إذا رأيتم الهلال قبل
(3)
زوال الشمس فأفطروا، وإذا رأيتموه بعد زوال الشمس فلا تفطروا) (5). دليل المالكية حجة المالكية ما رواه شقيق بن سلمة قال: كتب إلينا
(1) انظر مفردات المذهب المالكي في العبادات 639/ 2. (2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 134/ 2. (3) انظر شرح كتاب النيل 314/ 3، 315.
(4) المرجع السابق نفس الصفحة. (0) جامع الأحاديث 210/ 14، وكنز العمال 271/ 8.
534