الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٤٥الفصل الثاني
المسائل المختلف فيها في الصوم المندوب والمكروه ومندوبات الصوم وجائزاته ومكروهاته
(1)
المسألة الأولى اختلف المذهبان في ندب صيام بعض الأيام، وعدم ندب صيامها من ذلك ندب الإباضية صيام أيام السابع والعشرين من رجب، والخامس والعشرين من ذي القعدة واليوم الأول والسابع والتاسع من ذي الحجة، وصيام يوم السابع والعشرين من رجب يعدل عندهم صيام ستين شهرا، وقيل: يعدل صيام ستين سنة، وقيل: سبعين، وصيام الخامس والعشرين من ذي القعدة والأول والسابع والتاسع من ذي الحجة يعدل ما تقدم، أما المالكية فلا يُندَب عندهم تخصيص هذه الأيام، بالصيام، بل المندوب صيام تسع ذي الحجة بلا تفضيل بينها، أما رجب فيندب عندهم صيامه مطلقًا دون تخصيص بيوم معين، لقوله: «صم من الْحُرُم وَاتْرُكُ صُمْ من الْحُرُم وَاتْرُكُ صُمْ من الْحُرُم وَاتْرُك (2)، ودون تحديد للأجر، بينما قال الإباضية: إن صيام يوم من رجب يعدل صيام سنة، وثلاثة خنادق بينه وبين النار يوم القيامة كما أن المالكية يندب عندهم صيام المحرم فرجب، فذو القعدة، فذو الحجة، على هذا الترتيب في الأفضلية،
عندهم
(1) انظر شرح كتاب النيل 435/ 3
(2) سنن أبي داود، كتاب الصوم، باب في صَوْمِ أَشْهُرِ الْحُرُمِ، 322/ 2.
545