الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٤٦

ويندب عندهم صيام شهر شعبان كذلك (1)، ولم يذكر شارح النيل ولا الماتن ندب صيام الأشهر الحرم غير رجب، كما لم يذكرا شهر شعبان من ضمن ما يندب صيامه واستدل الشماخي لمذهب الإباضية بحديث ومن صام يوم سبعة وعشرين من رجب كتب له صيام ستين شهرا» (2)، وحديث: في اليوم السابع من ذي الحجة أنزل الله رحمته على داود ولم أعثر عليه بل عثرت على ما يخالفه لأن الشماخي ذكر في نهايته «أن السفينة استوت

(3)

فيه على الجودي، فصامه نوح شكرًا لله»، وما ورد في بعض الأحاديث أن ذلك وقع يوم عاشوراء، لا يوم السابع من ذي الحجة)، وأورد أثرًا طويلاً - في صفحة ونصف تقريبا - في فضل صيام السابع وعشرين من رجب والخامس وعشرين من ذي القعدة، والأول من ذي الحجة، والسابع من ذي الحجة، والثالث من محرم وعاشوراء، وأقرب ما عثرت عليه له ما ورد في الأمالي عن ابن عباس - ا - قال: (أول رحمة أنزلها الله لا على الأرض في تسع وعشرين من ذي القعدة، فمن صام ذلك اليوم عدل صيامه ستين سنة، وولد إبراهيم الخليل أول يوم من ذي الحجة، فمن صام ذلك اليوم أعطاه الله ثواب إبراهيم

(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 139/ 2. (2) تاريخ بغداد 289/ 8، وكتاب الأمالي الخميسية. يحيى بن الحسين الشجري الجرجاني. تح محمد حسن إسماعيل دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط 1، 1422 هـ،

07/ 1

(3) الجودي جبل بالموصل أو بالجزيرة كذا ورد في التفسير، وقيل هو بباقردى من أرض الجزيرة، انظر معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع، عبدالله بن عبدالعزيز البكري تح: مصطفى السقا. عالم الكتب بيروت لبنان، ط 3، 1403 هـ،

403/ 1

عاشوراء،

(4) ولفظه عن أبي هُرَيْرَةَ قال: (مَرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بِأَناسِ مِنَ الْيَهُودِ قد صَامُوا يوم فقال: ما هذا مِنَ الصَّوْم؟» قالوا: هذا الْيَوْمُ الذي نَجَّى الله مُوسَى وبني إِسْرَائِيلَ مِنَ الْغَرَقِ، وَغَرَّقَ فيه فِرْعَوْنَ وَهَذَا يَوْمُ اسْتَوَتْ فيه السَّفِينَةُ على الجودي، فصامه نُوح وَمُوسَى شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى … ) مسند الإمام أحمد، مسند أبي هريرة، 359/ 2، و مجمع الزوائد 184/ 3.

546