الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٥١

أنه عد يوم

النحر

ما يحرم صيامه ووجه الحجة من الحديث الثاني منفردًا، وجاء بأيام التشريق بصيغة الجمع، وأقل الجمع ثلاثة أيام - والله

أعلم وأحكم ..

المسألة الرابعة: اتفق الإباضية والمالكية أن تعجبل الفطر مندوب، ولكنهما اختلفا فى كيفية التعجيل، فقال المالكية يعجل الفطر بعد تحقق الغروب وقبل صلاة المغرب وندب كونه على ثمراث أو بحسوة من ماء إن لم يجد ثمرات وندب كون الاحتساء أو الثمرات وترا، لا فرق في ذلك بين صيام الفرض والنفل (1)، أما الإباضية فلهم تفصيل في تعجيل الفطر، فإن كان الصوم، فرضًا عَجَلَ الفطر قبل الصلاة فإن كان الصوم نفلاً قَدَّمَ الصلاة على الفطر؛ لأن النفل أوجبه هو على نفسه، فلا يقدم الفطر منه على الصلاة، أما الفرض فلم يفرضه هو بل الله، فجاز تقديم الفطر على الصلاة، ويندب عندهم الفطر على كل ما لم ينضج بالنار (2).

-

المناقشة حديث أنس بن مالك لله قال: (ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قط صلى صلاة المغرب، حتى يفطر، ولو كان على شربة من ماء) (3)، وحديث عَائِشَةَ ـ ا ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: إذا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فابدؤوا بِالْعَشَاءِ»، وحديث أنس بن مَالِكِ لله أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قُدْمَ الْعَشَاءُ فابدؤوا بِهِ قبل أَنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ، ولا تَعْجَلُوا عن عَشَائِكُمْ» (4)، نص في ترجيح، نص في ترجيح مذهب المالكية؛ لأن كلمة (قط) في الحديث

(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 138/ 2.

(2) انظر شرح کتاب النيل 428/ 3

،

(3) قال الحافظ المقدسي إسناده صحيح مسند أبي يعلى حديث الطويل عن أنس بن مالك، 424/ 6، ومعجم ابن الأعرابي،183/ 5 وصحيح ابن حبان، كتاب الصوم، ذكر الاستحباب للصوام تعجيل الإفطار قبل صلاة المغرب 274/ 8، والمستدرك، كتاب الصوم، 597/ 1، والسنن الكبرى للبيهقي، كتاب الصيام، باب ما يفطر عليه، 239/ 4، والأحاديث المختارة 37/ 6 (4) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب إذا حَضَرَ الطَّعَامُ وَأَقِيمَتْ الصَّلاة، الحديث رقم 672، 153/ 1، وصحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة، بَاب كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ =

551