الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٦٠

الفصل الثالث

المسائل المختلف فيها في باب القضاء والكفارة

المسألة الأولى: اتفق المذهبان على أن الحامل والمرضع تفطران إن خافتا على رضيعهما أو حملهما، ولكنهما اختلفا في وجوب الإطعام على الحامل إن أفطرت مخافة على جنينها، وكذا اختلفا في القضاء، فقال المالكية: لا إطعام على الحامل، وإنما تقضي ما عليها فقط، والمرضع تقضي وتطعم" (1)، أما مذهب الإباضية فيساوي في وجوب الإطعام بين الحامل والمرضع، ويوجب على كليهما القضاء، وحجة المالكية في التفرقة بين الحامل والمرضع أن الحمل مرض فيباح لها الفطر فلا تطعم إن أفطرت، أما الرضاع فليس بمرض حقيقة وإنما في حكم المرض، ولهم قول آخر في المذهب - صدره الماتن بصيغة التضعيف - بأنهما تقضيان ولا تطعمان واختلف المذهبان أيضًا في المرضع تُطعِم لفطرها بسبب الرضاع، ممن تكون النفقة؟ فقال المالكية: هي من مال الولد إن كان له مال؛ لأنه بمنزلة نفقته حيث سقط رضاعه عن أمه بلزوم الصوم لها (3)، فإن لم يكن له مال فمن مال، والده أما الإباضية فظاهر كلامهم وجوبها على الأب دون الابن لأنه المرضع له ونفقة الولد على أبيه (4).

(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 171/ 2، 172.

(2) انظر شرح كتاب النيل 390/ 3

(3) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 171/ 2.

(4) انظر شرح كتاب النيل 390/ 3

560