الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٦٤شيء منه إلى الجوف وقيل عليه القضاء والكفارة قياسا على الأكل؛ لأن كلا من الأكل والقيء عمدًا محرمان فعليه الكفارة (1)، وظاهر كلامهم أنه لا شيء على من لم تعمد القيء ولم يصرحوا به.
(†)
صلى الله عليه وسلم:
دليل المالكية حجة المالكية قوله: من ذَرَعَهُ القيء فَلَيْسَ عليه قضاء، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ» (2)، والحديث وإن كان متكلما في إسناده إلا أن العمل عليه عند أهل العلم (3)، والحجة منه واضحة في القضاء، ويدل على وجوب الكفارة؛ لأن المستقيء عمدًا أدخل على نفسه الفطر. الطعام إلى جوفه غلبة، فيكون بمثابة المتعمد فتجب عليه الكفارة.
،
ولو رجع
مناقشة دليل المالكية: الحق أن حجة المالكية في استدلالهم بالحديث السابق ضعيفة؛ لأن الحديث ذكر القضاء ولم يُفضّل، فيكون هو اللازم لا، غيره وإلا لكان فيه تأخير البيان عن وقت الحاجة وهو لا يجوز، وكذا المستقيء عمدًا متعمد للقيء لا للفطر، فلا تجب عليه الكفارة - والله أعلم وأحكم - والحديث حجة للقول الثاني الضعيف من قولي الإباضية بأن عليه قضاء يومه فقط، أما القولان: الأول والثالث فضعيفان.
ماتنا متوتر علوم ساري
المسألة الخامسة واختلف المذهبان - المالكية والإباضية - فيمن أفطر ناسيا هل يجب عليه القضاء أم لا؟ في مذهب الإباضية أقوال: أولها أنه لا شيء عليه، واعتبرها الماتن نعمة من الله ل وبقية الأقوال ضعيفة في مذهبهم أما المالكية فمذهبهم وجوب القضاء على من
،
(4)
(1) انظر شرح كتاب النيل 420/ 3، 421. (2) قال الدارقطني: رواته ثقات كلهم مسند الإمام أحمد، مسند أبي هريرة، 498/ 2، وسنن ابن ماجه کتاب، الصيام، باب ما جاء في الصَّائِم يَقِيءُ، 536/ 1، وسنن الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء فِيمَنْ اسْتَقَاءَ عَمْدًا، 983 خزيمة، باب ذكر إيجاب قضاء الصوم على المستقيء عمدًا 226/ 3، وسنن الدارقطني، كتاب الصوم، باب القبلة للصائم، 184/ 2.
(3) انظر فتح الباري 175/ 4.
4
وصحيح
ابن
(4) انظر شرح كتاب النيل 421/ 3
564