الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٦٧يقول: سمعت أبا عبيدة بن الجراح الله سئل عن قضاء رمضان فقال: (إن الله لم يرخص لكم في فطره، وهو يريد أن يشق عليكم في قضائه، فأحص العدة واصنع ما شئت) (1)، والأثران حجة لمذهب المالكية؛ لأنها إن نسخت فهو نص في سقوط التتابع، وقيل: قد أخبرت أنها ساقطة، فلا حكم لها حتى تثبت القراءة، وهذه حجة للمالكية (2)، وحجة الأثر الثاني واضحة - والله أعلم وأحكم ..
المسألة السابعة ومن مسائل القضاء اختلفوا في الكافر يسلم آخر النهار هل يقضي أم لا؟ وهل يجب عليه الإمساك بقية يومه أم لا؟ فقال المالكية: من أسلم بعد الفجر يندب له أن يمسك عن الأكل؛ لتظهر عليه علامة الإسلام بسرعة ولكن لا يجب عليه الإمساك، ويندب له كذلك قضاء ذلك اليوم، أمسك فيه عن الطعام أم لا، ولا يجب عليه قضاء ما فاته من أيام من رمضان وهو كافر؛ ترغيبا له في الإسلام (3)، أما الإباضية فمذهبهم منع من أسلم أو بلغ نهار رمضان من الأكل والشرب، وظاهر أن المنع للتحريم لا للكراهة وكذا في مذهبهم أقوال في القضاء صدرها الماتن بلزوم القضاء عليه لذلك اليوم)، وكذا ألزموهما قضاء ما فات من أيام سبقت إسلام الكافر أو بلوغ الصبي، بناءً على أن بعض الشهر فقد شهده كله، وذلك لأن صوم رمضان عبادة واحدة، أو فريضة واحدة)، وقد صحح الدسوقي وجوب الإمساك عليه بناء على قواعد المالكية؛ لأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة في مذهبهم على، ومن قبيل ما تقدم اختلف المذهبان في الصبي يبلغ وسط النهار
كلامهم
الصحيح
(1)
(1)
من شهد
(1) سنن الدارقطني، كتاب الصيام، باب القبلة للصائم،192/ 2، والسنن الكبرى للبيهقي، كتاب الصائم، باب قضاء شهر رمضان إن شاء متفرقا وإن شاء متابعًا، 258/ 4.
(2) انظر شرح صحيح البخاري لابن بطال 96/ 4.
(3) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 140/ 2. (4) انظر شرح كتاب النيل 396/ 3.
(5) المرجع السابق 395/ 3. (6) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 140/ 2.
567