الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٧٩ما سعى (1)، فتحمل الأحاديث على أن يفعل الوارث ما ينوب مناب
(4)
(2)
الصوم من الصدقة والدعاء (2)، ورَدَّ الشافعي تأويل المانع واحتج للجواز فقال: [وتأؤل - أي المانع - {وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (3)، وتأول و فمن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَمُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرو سرا برم، وقال: السعي العمل، والمحجوج عنه غير عامل، فهل الحجة عليه؟! إلا أن الذي روى هذا الحديث عن رسول الله ممن يثبت أهل الحديث حديثه، وأن الله فرض طاعة، رسوله وأن ليس لأحد خلافه، ولا التأول معه؛ لأنه المُنَزَّلُ عليه الكتاب المبين عن الله معناه، وأن الله - جل ثناؤه - يُعطِي خلقه بفضله ما ليس لهم، وأن ليس في أحد من أصحاب النبي لو قال بخلافه حجة، وأن عليه - أن لو علم هذا عن رسول الله - اتباعه ()، والكلام وإن كان في الحج لكنه يصلح للحجة على المدعى؛ لأن الأحاديث نص في جواز القضاء عن الميت - والله أعلم وأحكم - وهي في الصحيحين ولذا قال ابن عبدالبر لولا الأثر المذكور؛ لكان الأصل القياس على الأصل المجتمع عليه في الصلاة، وهو عمل بدن فلا يصوم أحد أحد (1) أحد، كما لا يصلي عن
أحد
عن
(1) النجم، الآية (39). (2) انظر الذخيرة 524/ 2.
(3) النجم، الآية (39). (4)،الزلزلة، الآيتان (7 و 8).
(5) انظر اختلاف الحديث ص 481، 482.
(6) انظر الاستذكار 343/ 3.
579