الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٩٢الإِسْلامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إلهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ، وَتَعْتَمِرَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَأَنْ تُتِم الْوُضُوءَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، قَالَ: فَإِن فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: صَدَقْتَ» (1)، وبحديث زيد بن ثابت الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الحج والعمرة فريضتان لا يضرك بأيهما بدأت» (2)، وبحديث … ألا هي حجة وعمرة، فمن قضاهما فقد قضى الفريضة، فما أصاب بعد ذلك فهو تطوع» (3)، واستدلوا أيضًا بما روي عن ابن عباس ـ ا ـ أنه قال: (العمرة (واجبة وبعضهم يرفعه للنبي.
وإنما
(1) ،
أدلة المالكية: حجة المالكية فيما ذهبوا إليه حديث ابن عُمَرَ - ا - قال: قال رسول اللهِ: بُنِي الْإِسْلَامُ على خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إلا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجْ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» (5)، حيث لم يُذكر ضمن الفرائض والأسس العمرة، وفي الاستدلال به نظر؛ لأن العمرة قد تكون واجبة ولكنها ليست من ضمن الأسس التي بني عليها الإسلام ككثير من الواجبات التي لم تذكر في الحديث كَبِرُ الوالدين والجهاد والصدق، وغيرها واستدلوا أيضًا بحديث عمر بن الخطاب له المشهور … وقال: يا محمد أَخْبِرْنِي عن الإِسْلَامِ،
هذا
(1) قال الدارقطني: إسناد ثابت صحيح أخرجه مسلم بهذا الإسناد، صحيح ابن خزيمة، كتاب الوضوء، باب ذكر الخبر الثابت عن النبي له بأن إتمام الوضوء من الإسلام 356/ 4، وصحيح ابن حبان ذكر البيان بأن الإيمان والإسلام شعب وأجزاء، 1397/ 1 398 وسنن الدارقطني كتاب الحج، باب المواقيت، 282/ 2. (2) قال الحاكم: الصحيح أنه من قول زيد لا من روايته عنه، سنن الدارقطني، كتاب الحج، باب المواقيت،284/ 2، والمستدرك، أول كتاب المناسك، 643/ 1.
6
(3) المناسك لابن أبي عروبة 3/ 1 (4) انظر إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس البطاشي. وزارة التراث القومي والثقافة عُمان، ط 2، 1985، ص 9.
(5) صحيح البخاري، كتاب الإيمان باب الإيمان وقول النبي: بَنِي الْإِسْلامُ على خمس، الحديث رقم،8 13/ 1، وصحيح مسلم كتاب الإيمان، باب بَيَانِ أَرْكَانِ
الْإِسْلَامِ وَدَعَائِمِهِ الْعِظَامِ، الحديث رقم 16، 19/ 1.
592