الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٠٢

أجر الحجة، هل للمَنُوب عنه أم للحاج الأجير أم شركة بينهما؟ فقال أحد، فلا يسقط فرض من حُجَّ عنه، سواء كان

أحد عن

أخذها

المالكية: إن حج حيا أو ميتا، ولا يُكتب له نافلة أيضًا، وليس له إلا أجر الدعاء الذي دعا له به الأجير، وليس الذي دعا به الأجير لنفسه، وله أجر الأجرة التي الأجير، وله أجر مساعدة الأجير على الحج أيضًا، ويكتب للأجير أجر حجة تطوع (1)، أما الإباضية فالمُرَبَّحُ من مذهبهم أن أجر الحجة لمن حُجَّ عنه، وللأجير ما يأخذه من الثمن فقط، وقيل: - وهو رأي الماتن وصححه. الأجر شركة بين الحاج والأجير ومن نفذها من مال الميت أو المريض (2)، وحجته حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - ه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَدْخُلُ بِالْحَجَّةِ الْوَاحِدَةِ ثَلاثَةُ نَفَرِ الْجَنَّةَ: الْمَيْتُ، وَالْحَاجُ عَنْهُ، وَالْمُنَفِّذُ ذَلِكَ (3)، والحديث ضعيف بل نص بعض العلماء على أنه موضوع، لا تقوم به

حجة (4)

المناقشة: أقول - وبالله التوفيق -: إن الخوض في هذه المسألة لا طائل من ورائه؛ لأن مهمة الفقيه بيان الأحكام الشرعية المتعلقة بأفعال العباد، وعليه فمهمة الفقيه هنا بيان جواز النيابة في الحج، أو عدم جوازها، أما القبول والجزاء فعلمه عند الله وحده فقد يقبل من الجميع لفضله وكرمه، وقد لا يقبل من أحد لعلمه وعدله - والله أعلم وأحكم .. المسألة السابعة واختلفوا في الأجير هل يجب عليه الإشهاد عند إحرامه وغيره من أركان الحج على أن إحرامه وما تبعه لفلان أم لا؟ وقد اتفق الفريقان على فروع من هذه المسألة واختلفا في فروع، وفيما يلي بيانها اتفق المذهبان أنه إذا كان الأجير أمينا يصدق أنه حج عن فلان، ولا

(1) المرجع السابق 228/ 2

(2) انظر شرح کتاب النيل 25/ 4، 26.

،

(3) السنن الكبرى للبيهقي كتاب الحج، باب قتل المحرم الصيد عمدا أو خطأ، 180/ 5. (4) الكامل في ضعفاء الرجال،242/ 1 والموضوعات لابن الجوزي 130/ 2، وبيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام علي بن محمد بن القطان الفاسي. تح: الحسين آيت

سعيد دار طيبة الرياض السعودية، ط 1، 1997، 510/ 4.

602