الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٠٩من
،
أول ذي الحجة هذا هو المعتمد في المذهب، وقيل: يوم التروية (1) واستدل الإباضية لمذهبهم بما رواه عُبيد بن جُرَيْج (3) أَنَّهُ قالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بن عُمَرَ: (يا أَبا عبدالرحمن رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا!! قال: وما هي يا ابن جُرَيْج؟ قال: … وَرَأَيْتُكَ إذا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلْ الناس إذا رَأَوْا الْهِلَالَ، ولم تُهِل أنت حتى كان يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، قال عبدالله … وَأَمَّا الْإِهْلَالُ فَإِنِّي وَأَمَّا الْإِهْلَالُ فَإِنِّي لم أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُهِل أَرَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُهِلَّ حتى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ) (3)، وهو حجة لهم في المسألة - والله أعلم وأحكم ..
المسألة الثالثة ومن مسائل الميقات المكاني اختلفوا فيمن يريد العمرة وهو من سكان مكة أو مقيم بها أي أماكن الحل يخرج إليها أفضل له؟ وذلك بعد أن اتفقا على أن المكي أو المقيم بمكة لا يخرجان للحل في إحرامهما بالحج؛ لأنهما يخرجان بعد إلى عرفة، وهي من الحل، واتفقا أيضًا أنهما يخرجان للحل عند إحرامهما بالعمرة، ليجمعا في إحرام العمرة بين الحل والحرم فقال المالكية: الأفضل للمقيم بمكة أو أهل مكة، إذا أرادوا الإحرام بالعمرة الخروج للجعرانة وهي أولى من بقية الحل، ثم يليها في الفضل الخروج إلى التنعيم، وقيل: هما سواء لا أفضلية لأحدهما على الآخر، وسبب أفضلية الجعرانة أنه لا لا لا أحرم منها بالعمرة، وأنها مكان إحرام ثلاثمائة نبي (4)، أما الإباضية فالأفضل عندهم لمن أراد العمرة وهو مقيم بمكة أو من سكانها الخروج للحديبية، وهي قرب مكة، فالخلاف في
(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 229/ 2.
،
(2) عبيد بن جريج، مولى بني تيم سمع أبا هريرة وابن عمر ان، وروى عنه سعيد المقبري، وعمر بن عطاء بن أبي الخوار وزيد بن أسلم وغيرهم، حديثه في أهل المدينة، وهو ثقة انظر التاريخ الكبير 444/ 5، والجرح والتعديل 403/ 5. (3) الموطأ كتاب الحج، باب العمل في الإهلال،333/ 1 وصحيح البخاري، كتاب الوضوء، بَاب غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ في النَّعْلَيْنِ ولا يَمْسَحُ على التغلين، الحديث رقم 166، 50/ 1، وصحيح مسلم كتاب الحج، باب الإهلالِ من حَيْثُ تَنْبَعِثُ الرَّاحِلَةُ، الحديث رقم 1187، 587/ 1
(4) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 231/ 2.
7.9