الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦١٠

هذه المسألة خلاف في الأفضلية (1).

للميقات ويحرم

المسألة الرابعة واختلف المذهبان فيمن يريد أحد النسكين - الحج أو العمرة - وجاوز الميقات المؤقت له كأن جاوز الليبي الجحفة مثلاً ولم يحرم، والحال أنه يريد أحد النسكين، فقال المالكية: يرجع منه ولا شيء عليه، هذا إن رجع ولم يَتَلَبَّس بالإحرام بعد مجاوزة الميقات، أما إذا أحرم بعد الميقات فيلزمه الدم ولو رجع إلى الميقات، وسواء في ذلك كان عالما حرمة تعدي الميقات بدون إحرام أو لا، وشبهوا به من تجاوز الميقات بدون إحرام، وخاف فوات الحج، فإنه يحرم من مكانه ولا يرجع للميقات وعليه، دم وأولى عندهم أن يلزمه الدم إن لم يرجع للميقات (2)، أما الإباضية فظاهر كلام المصنف وما نسبه بعض العلماء لهم أن من تجاوز الميقات بدون إحرام، ثم رجع وأحرم منه فلا دم عليه، وكذا لو رجع إليه بعدما أحرم ولهم في المسألة أقوال أخر، كعدم لزوم الدم له المجاوزة الميقات غير محرم ولو لم ولو لم يرجع، وقيل: يلزمه الدم رجع أو لم يرجع أحرم بعد المجاوزة أو لم يحرم

(3).

للميقات

دليل المالكية استدل المالكية لمذهبهم بأنه لا فائدة من الرجوع

-

(1) اسكية

علوم للميقات إذا كان قد أحرم بعده (4)، واستدلوا أيضًا بما في الموطأ من قول ابن عباس و و ا لا انا - من نَسِيَ من نُسُكِهِ شيئًا أو تَرَكَهُ فَلْيُهْرِقُ دَمًا) (5). المسألة الخامسة ومن مسائل الركن الأول وهو الإحرام اختلفوا في بم يكون؟ فقال المالكية - في راجح مذهبهم -: إنه يكون بالنية فقط، ولا عبرة باللفظ، فلو خالف اللفظ النية كانت هي المعتبرة، وفي المذهب أقوال بلزوم دم له أو عدم لزومه في فروع مبنية على هذا

انعقاده

(1) انظر شرح كتاب النيل 43/ 4.

(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 236/ 2. (3) انظر شرح كتاب النيل 44/ 4.

(4) انظر مدونة الفقه المالكي وأدلته 94/ 2. (5) الموطأ كتاب الحج، باب التقصير، 419/ 1.

71.