الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦١١الأصل (1)، أما القول الصحيح في مذهب الإباضية فلزوم تلفظ المحرم بما ينويه في التلبية في بداية إحرامه بأن يقول في نهاية التلبية: لبيك بحج تمامه وبلاغه عليك يالله أو بحجة وعمرة وبلاغهما وتمامهما عليك يالله يقول ذلك ثلاث مرات وإن قالها مرة أو مرتين أجزأته، وله أن يزيد في لفظ التلبية، أو أن يقول غير الألفاظ التي سبقت والالتزام بها أفضل؛ لأنها تلبية النبي)، واختلفوا أيضًا في التلبية ما يجب على من لم يفعلها؟ فقال المالكية التلبية، واجبة ومن لم يلب فعليه، دم وينعقد إحرامه، وقال الإباضية: من لم يلب لم يدخل في الحج، ولا يصح إحرامه، وحجتهم التلبية عند الإحرام بالحج أو العمرة افتتاح الحج، فهي مثل الإحرام للدخول
(£)
(7)
أن
في الصلاة (3). المسالة السادسة: اتفق المذهبان على أن الإحرام يكون بثلاثة أنواع: الإفراد (4)، والقرآن (5)، والتمتع، ولكنهما اختلفا في أي الأنواع أفضل فقال المالكية الإفراد أفضل، ثم يليه في الأفضلية القرآن، ثم بعدهما التمتع (7)، أما الإباضية فالأفضل عندهم التمتع وليس في كلام الشارح والماتن المفاضلة بين الإفراد والقران (8).
،
أدلة المذهبين سبب الخلاف: الخلاف في هذه المسألة راجع إلى الخلاف فيما فعله منها، فقد روي عنه أنه أحرم بها جميعًا على اختلاف في الروايات، استند المالكية على حديث عَائِشَةَ - ا - زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: (خَرَجْنَا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَن أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ،
(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 237/ 2.
(2) انظر شرح کتاب النيل 54/ 4، 55.
(3) المرجعين السابقين نفس الصفحات.
(4) الإفراد الإحرام بالحج ثم بعد الانتهاء منه يكون الإحرام بالعمرة. (5) القران الإحرام بنية النسكين معًا، ويقدم بنيته العمرة. (6) التمتع: الإحرام بالعمرة ثم التحلل منها في أشهر الحج ثم الإفراد بالحج.
(7) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 239/ 2.
(8) انظر شرح كتاب النيل 54/ 4.
611