الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦١٢وَمِنَّا من أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا من أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَأَهَلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالْحَج) (1)، وعلى ما رواه مسلم عن جَابِرٍ له أَنَّهُ قال: (أَقْبَلْنَا مُهِلِّينَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بِحَجٌ مُفْرَدٍ، وَأَقْبَلَتْ عَائِشَةُ هَا بِعُمْرَةٍ … ) (2)، واستدلوا أيضًا بما روي عن عمر بن الخطاب له في ذلك؛ ففي الموطأ أَنَّ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ الله قال: (افْصِلُوا) بين حَجْكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ؛ فإن ذلك أَتَمَّ لِحَجُ أَحَدِكُمْ، وَأَتَهُ لِعُمْرَتِهِ أَنْ يَعْتَمِرَ في غَيْرِ أشهر الحج) (3)، وقد روي عن مالك أنه قال: إذا جاء حديثان مختلفان عن النبي، وبلغنا أن أبا بكر أو عملا بأحدهما وتركا الآخر، كان في ذلك دلالة على أن الحق فيما عملا به (4)، ومستند الإباضية حديث ابن عُمَرَ - ا - قال: (تَمَتَّعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إلى الْحَقِّ، وَأَهْدَى، فَسَاقَ معه الْهَدْيَ من ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، فَتَمَتَّعَ الناس مع النبي صلى الله عليه وسلم بِالْعُمْرَةِ إلى الْحَج … (5)، ومن حجتهم حديث مَرْوَانَ بن الْحَكَم قال: (شَهِدْتُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا - ا - وَعُثْمَانُ يَنْهَى عن الْمُتْعَة، وَأَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا، فلما رَأَى عَلِيٌّ أَهَلَّ بِهِمَا لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ،
عمر
-
-
(4)
معه
(1) الموطأ كتاب الحج، باب إفراد الحج 335/ 1، وصحيح البخاري، كتاب الحج، بَاب التَّمَتُّع وَالْإِقْرَانِ وَالْإِفْرَادِ بِالْحَجّ، وَفَسْحَ الْحَجِّ لِمَنْ لم يَكُنْ هدي، الحديث رقم 1561، 344/ 1، 345، وصحيح مسلم، كتاب الحج، باب بَيَانِ وُجُوهِ الْإِحْرَامِ وَأَنَّهُ يَجُوزُ إِفْرَادُ الْحَج وَالتَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ وَجَوَازِ إِدْخالِ الْحَج على الْعُمْرَةِ وَمَتَى يَحِلُّ الْقَارِنُ من نُسُكِهِ، الحديث رقم 1211، 606/ 1
(2)
مسلم، کتاب الحج، باب بَيَانِ وُجُوهِ الْإِحْرَام وَأَنَّهُ يَجُوزُ إِفْرَادُ الْحَجِّ وَالتَّمَتُعِ صحيح وَالْقِرَانِ وَجَوَاز إِدْحَالِ الْحَجّ على الْعُمْرَةِ وَمَتَى يَحِلُّ الْقَارِنُ من نُشَكِهِ، الحديث رقم
610/ 1،1213
(3) الموطأ، كتاب الحج، باب جَامِعِ ما جاء في الْعُمْرَةِ، 347/ 1.
(4) انظر المقدمات الممهدات 397/ 1
(5) صحيح البخاري، كتاب الحج، باب من سَاقَ الْبُدْنَ، معه الحديث رقم 1691، 371/ 1، وصحيح مسلم، كتاب الحج، باب وُجُوبِ الدَّمِ على الْمُتَمَتِّعِ وَأَنَّهُ إِذا عَدَمَهُ لَزِمَهُ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ في الْحَج وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعَ إِلى أَهْلِهِ، الحديث رقم 1227،
612
622/ 1