الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦١٦

(1) ،

- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: «طَوَافُكِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَكْفِيكِ لِحَجَّتِكِ وَعُمْرَتِكِ» (1)،، وحديث أبي الزُّبَيْرِ (2) قال: سمعت جَابِرَ بن عبدالله يقول: لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أَصْحَابُهُ بين الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلا طَوَافًا وَاحِدًا زاد في حديث محمد بن بكر طَوَافَهُ الْأَوَّلَ) (3).

دليل الإباضية: حجة قول الإباضية الأول الموجب لسعيين وطوافين على القارن حديث علي الله الله (أنه طاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، صنع، والحديث فيه الحسن بن عمارة (4) متروك الحديث (5)، فلا يعول عليه ومن حجتهم العقلية أن القارن عليه نسكان - الحج والعمرة - ومن شرط كل نسك إذا انفرد طواف وسعي، فكذلك إذا اجتمعا (6).

المناقشة حديث السيدة عائشة - انا:

)

فَاعْتَمَرْتُ فقال: هذا

مكَانُ عُمْرَتِكِ، فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ خلوا منها، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أن رَجَعُوا من مِنِّى لِحَجَهِمْ، وأما الَّذِينَ

،

(1) سنن أبي داود، أول كتاب المناسك باب طَوافِ الْقَارِنِ، 180/ 2، والسنن الكبرى للبيهقي، كتاب الحج، باب المفسد لعمرته يقضيها من حيث أحرم ما أفسد وكذلك المفسد لحجه 173/ 5، هذا حديث صحيح وأصله في مسلم، انظر البدر المنير

120/ 6

(2) أبو الزبير اسمه محمد بن مسلم بن تدرس مولي حکيم بن حزام بن خويلد، قال عطاء: كنا نكون عند جابر بن عبد الله الله الله فيحدثنا، فإذا خرجنا من عنده تذاكرنا حديثه، قال: فكان أبو الزبير أحفظنا للحديث كان ثقة كثير الحديث، إلا أن شعبة تركه لشيء زعم أنه رآه فعله في معاملة وقد روى عنه الناس، توفي في خلافة

(3)

مروان بن، محمد انظر الطبقات الكبرى 481/ 5، والطبقات لابن خياط ص 281. صحيح مسلم، كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام الحديث رقم 1215، 883/ 2 (4) الحسن بن عمارة البجلي مولى لهم يكنى أبا، محمد توفي سنة 153 هـ، في خلافة أبي جعفر، وكان ضعيفًا في الحديث، ومنهم من لا يكتب حديثه، انظر الطبقات الكبرى 368/ 6، والتاريخ الأوسط 117/ 2.

4

(5) أحوال الرجال ص 52، وسنن الدارقطني كتاب الحج، باب المواقيت، 263/ 2.

(6) بداية المجتهد 110/ 2

616